كتاب غريب الحديث لإبراهيم الحربي (اسم الجزء: 3)
حَدَّثَنَا شُجَاعٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " {§إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ} [الجاثية: 29] "، قَالَ: النَّسْخُ، قَالَ: أَلَسْتُمْ بِقَوْمٍ عَرَبٍ هَلْ تَكُونُ النُّسْخَةُ إِلَّا مِنْ أَصْلٍ قَدْ كَانَ " قَوْلُهُ: «أَتَعْرِفُ النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ» فَالْمَنْسُوخُ وَجْهَانِ: الْأَوَّلُ: أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الْفَرَّاءِ، قَالَ: أَنْ يُعْمَلَ بِالْآيَةِ، ثُمَّ تَنْزِلَ الْأُخْرَى، فَيُعْمَلَ بِهَا، وَتَتْرُكَ الْأُولَى مُثْبَتَةً
أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: " {§مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ} [البقرة: 106] أَيْ: نَنْسَخُهَا بِأُخْرَى " وَالْوَجْهُ الْآخَرُ: أَنْ تَنْزِلَ الْآيَةُ، ثُمَّ تُرْفَعُ، فَلَا تُتْلَى بِقِرَاءَةٍ، وَلَا تُثْبَتُ فِي كِتَابٍ مِثْلُ: {فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ} [الحج: 52] يَرْفَعُهُ، فَلَا يَكُونُ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ ذَرٍّ، عَنِ ابْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: أَغْفَلَ آيَةً، فَلَمَّا صَلَّى، قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ أُبَيٌّ؟ فَقَالَ أُبَيٌّ: آيَةُ كَذَا نُسِخَتْ أَمْ نَسِيتَهَا؟ قَالَ: «§بَلْ أُنْسِيتُهَا» فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى رَفْعِهَا، وَلَوْ بَقِيَتْ مُثْبَتَةً وَجَبَتْ تِلَاوَتُهَا
الصفحة 1045