كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 2)

الكفتين. وذهب أبو عمران (¬1) أن أشهب لا يجيزه مراطلة، وأن معنى قوله: إنه يجوز مراطلة لولا الغش (¬2)، قال: وفي المراطلة بها نظر. قال: ويحتمل أن يكون قول أشهب وفاقا لابن القاسم، ويحتمل أن يكون خلافاً (¬3).
وقوله (¬4) في بائع الثوب بنصف دينار على أن يأخذ به دراهم نقداً: "إذا كان الصرف معروفاً فلا بأس به إذا اشترط كم الدراهم (¬5) من الدينار"، كذا عندنا وفي أكثر النسخ. وهو كلام مكرر؛ لأنهما إذا عرفا الصرف عرفا كم يقع لنصف الدينار، أو إذا اشترطا عدداً لم يحتاجا إلى معرفة الصرف. وفي بعض الروايات: أو اشترطا. وهذا لا تكرار فيه ولا إشكال، وقيل: إن "إذا" هنا بمعنى "إذ". وقال القابسي (¬6): معناه أن السكك في البلد مختلفة، وهذا إذاً صرف (¬7) غير معروف، فلا معنى إذن لذكره، وإنما ينتفع هنا بما اشترطاه. وقيل: لعل معناه أن صرف كل سكة معروف، لكنه يحتاج أن يشترط من أي سكة يأخذ. وهذا من معنى الذي قبله.
¬__________
(¬1) انظر المواق: 4/ 434.
(¬2) ليست هذه الكلمة واضحة في ز.
(¬3) انظر النكت.
(¬4) المدونة: 3/ 446/ 11.
(¬5) في الطبعتين: إذا اشترط كم الدرهم؛ طبعة دار الفكر: 3/ 117/ 4.
(¬6) انظره في النكت.
(¬7) في التقييد: 3/ 42: إذا الصرف.

الصفحة 1027