كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

وفي كتاب ابن حبيب وأبي الفرج: لا يجوز في الطعام أن يختار مكيله (¬1) من صبرتين (¬2) وإن كانتا جنساً واحداً، وصفة واحدة، قال ابن حبيب (¬3): ويدخله بيع الطعام قبل استيفائه، وضعفوا هذا التعليل (¬4).
قال فضل: علته أنه طعام بطعام غير متناجز، إذ (قد) (¬5) يختار أحدهما ثم يتركه ويأخذ الآخر، فجاء (¬6) تبادل الطعامين غير متناجز (¬7)، وكذا علله في المدونة، (وفسره) (¬8)، وقد وقع له أيضاً فيه "أنه بيع قبل استيفائه" (¬9). وقال ابن الكاتب (¬10) انظر هل يمنع إذا تأخرت عن وقت العقد لعلة عدم التناجز.
وقال أبو عمران: يجوز هذا بأن يقال: إنما تعاقدا على أن خيارهما ينقطع عنده (¬11) عقيب العقد، ولا يتأخر، وكأنه توقف [لي] (¬12) في هذا، وتركها على الاحتمال.
وقوله في التخيير في الطعامين المختلفين، ومنعه ذلك، "وتفسير ذلك أنه ملكه (¬13) ببيعتين في بيعة، لا يصلح له فسخ إحداهما في الأخرى قبل أن يستوفي" (¬14).
¬__________
(¬1) كذا في ح: مكيلة.
(¬2) كذا في ح وفي ق: صنفين.
(¬3) النوادر: 6/ 404.
(¬4) كذا في ع، وفي ح: وضعفوها بالتعليل.
(¬5) سقط من ح.
(¬6) كذا في ع، وفي ح: لما.
(¬7) في ع وح: غير ناجز.
(¬8) سقط من ح.
(¬9) المدونة: 4/ 203.
(¬10) كذا في ع وح، وفي ع: ابن كنانة.
(¬11) في ع وح: عند.
(¬12) سقط من ق وح.
(¬13) كذا في المدونة وح، وفي ع: مثله، وفي ق: علله.
(¬14) المدونة: 4/ 203.

الصفحة 1271