كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
الزمن الأول كالمجوس (¬1) غير أهل الكتاب، وكالمشركين ممن (¬2) يجبر على الإسلام (¬3)، ولا يقر على دينه، بخلاف المجوس الذين صحت مجوسيتهم، وأمرنا أن نسن بهم سنة أهل الكتاب (¬4)، ولا نجبرهم على الإسلام. وكذا (¬5) قال أصبغ (¬6) في مجوس العراق، والشافعي يرى أنهم أهل كتاب (¬7)، فكان كل من دان من الكفار بغير دين أهل الكتابين من الصقالبة (¬8)، والبربر، والسودان، والترك، وأشباههم، يسمون مجوساً.
والفقهاء يطلقون ذلك عليهم لشبههم (¬9) بهم، ولم يفرق مالك بين الصغار والكبار، وفرق في العتبية، (فجعله) (¬10) يفسخ في الصغار، قال: لأنهم يجبرون على الإسلام، [دون الكبار (¬11)، وروى ابن نافع عنه في الكتاب في المجوس إذا ملكوا أجبروا (¬12) على الإسلام] (¬13) ولم يفرق.
¬__________
(¬1) انظر معجم البلدان: 3/ 416.
(¬2) كذا في ع، وفي ح: أن.
(¬3) مواهب الجليل: 4/ 257 - 258.
(¬4) أخرج مالك في موطئه في كتاب الزكاة، باب جزية أهل الكتاب والمجوس، عن جعفر بن محمد بن علي عن أبيه: أن عمر بن الخطاب ذكر المجوس فقال: ما أدري كيف أصنع في أمرهم؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "سُنُّوا بهم سنة أهل الكتاب". وهذا الحديث أخرجه بهذا المعنى البخاري في الجزية والموادعة والترمذي في السير، وأبو داود في الخراج والإمارة والفيء.
(¬5) كذا في ع، وفي ح: وكما.
(¬6) مواهب الجليل: 4/ 258.
(¬7) كذا في ع وفي ح الكتاب.
(¬8) كذا في ح، وفي ع: الصقلبيين.
(¬9) في ح: لتشبههم.
(¬10) سقط من ح.
(¬11) انظر النوادر: 6/ 182 - 183.
(¬12) كذا في المدونة: 4/ 271. وفي ع وح: جبروا.
(¬13) سقط من ق.