كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

"وحديث أبي أسيد (¬1) الأنصاري" (¬2) بضم الهمزة وفتح السين، وفي سنده جعفر بن محمد عن أبيه أن أبا أسيد، كذا عند شيوخنا لرواة سحنون، وعند ابن وضاح. قال: ابن أبي ذئب (¬3) عن جعفر بن محمد (¬4) عن أبيه عن جده. ولم يذكر (عن) (¬5) أنس عن جده.
"وبنو عبس" (¬6) هنا في الحديث بباء واحدة.
"والأمرخ" (¬7) - بفتح الهمزة وآخره خاء معجمة - فسره في الكتاب جبل الفسطاط (¬8).
¬__________
(¬1) أبو أسيد الساعدي من كبراء الأنصار: شهد بدراً والمشاهد، واسمه مالك بن ربيعة ذهب بصره في أواخر عمره. توفي سنة 40 هـ، وقيل: سنة 60 هـ، وقال ابن منده: سنة 65 هـ، وقيل: سنة 30 هـ. (سير أعلام النبلاء: 2/ 538).
(¬2) نص الحديث كما في المدونة (4/ 280): وأخبرنا ابن وهب عن ابن أبي ذئب، وأنس بن عياض عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده: أن أبا أسيد الأنصاري قدم بسبي من البحرين، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينظر إليهم وقد صفهم، فإذا امرأة تبكي، فقال: ما يبكيك؟ فقالت: بيع ابني في بني عبس، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي أسيد: "لتركبن فلتجئني به كما بعته بالثمن"، فركب أبو أسيد فجاء به.
الحديث ذكره الزيلعي في نصب الراية، وقال: رواه البيهقي في كتاب السير عن الحاكم بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده، وذكره ابن حجر في الدراية بمثل لفظ المدونة، وقال: هذا مرسل. (نصب الراية للزيلعي: 4/ 24، كتاب البيوع، الدراية لابن حجر: 1/ 153).
(¬3) ابن أبي ذئب: أبو الحارث محمد بن عبد الرحمن بن المنيرة بن الحارث القرشي: روى عن نافع مولى ابن عمر، والزهري، ومحمد بن المنكدر، وعنه الثوري، وابن المبارك، وابن وهب، كان ثقة فقيهاً من فقهاء المدينة. توفي: 159 هـ. (التهذيب: 9/ 271 - 272، طبقات الشيرازي، ص: 67).
(¬4) جعفر بن محمد بن علي بن حسن بن علي بن أبي طالب، المعروف بجعفر الصادق. (انظر التمهيد: 2/ 66).
(¬5) سقط من ع وح.
(¬6) المدونة: 4/ 280.
(¬7) المدونة: 4/ 287.
(¬8) ابن وهب عن حيوة بن شريح: أن زياد بن عبيد الله حدثه أنه سمع عقبة بن عامر الجهني صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول على المنبر: لأن يجمع الرجل حطباً مثل هذا الأمرخ، =

الصفحة 1281