كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
في البيع لكل واحدة ثمناً، ثم جمعاهما (¬1) في عقدة جاز، وقد أجازوه (¬2) وأجاز مثله في كتاب النكاح.
وقوله "في النصرانية تحت المسلم لها رقيق أسلموا ولها أولاد صغار فتصدقت برقيقها على ولدها هؤلاء، أو باعتهم من زوجها، أراه جائزاً" (¬3) اختصره أبو محمد: فوهبتهم، وحمل المسألة أن الهبة والصدقة سواء، لأنه نقل ملك (¬4). [وكذلك] (¬5) قال غيره.
[27] وذهب آخرون إلى أن الهبة لا تخرجهم عن حكم ملكها، إذ لها الاعتصار، واحتج؛ بمسألة مالك (¬6) الأختين، وأنه لم يجعل هبته إحداهما (¬7) (لبنته) (¬8) تحريماً لها، وتحليلاً للأخرى، لأجل الاعتصار. واحتج، وقال: إن هكذا يجب على مذهبه في الكتاب في مسألة النصرانية، وإنما أجاز ذلك في الكتاب، لأنه قال: "تصدقت" (¬9) والصدقة بخلاف الهبة، إذ ليس فيها اعتصار (¬10)، وعلى لفظ الصدقة اختصرها ابن أبي زمنين.
وقوله "في الذي يشتري من ذمي درهما بدرهمين إلى أجل ثم أسلما قبل القبض" (¬11) أو بعد القبض كذا عندي. وفي نسخ قبل القبض لرأس المال، أو بعد القبض [لرأس المال] (¬12)، وفي بعضها قبل القبض) (¬13)، ولم
¬__________
(¬1) كذا في ع، وفي ح: جمعاها.
(¬2) كذا في ع، وفي ح: أجازه.
(¬3) المدونة: 4/ 277.
(¬4) كذا في ع، وفي ح: مالك.
(¬5) سقط من ق.
(¬6) في ح: ملك.
(¬7) كذا في ع، وفي ح: أحدهما.
(¬8) سقط من ح، وفي ع: لبنيه.
(¬9) المدونة: 4/ 277.
(¬10) كذا في ع، وفي ح: الاعتصار.
(¬11) المدونة: 4/ 285.
(¬12) سقط من ق.
(¬13) سقط من ح.