كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
مع كل واحدة صاعاً (¬1)، وفي (حاشية) (¬2) كتاب ابن عتاب عن ابن وضاح: إنما يرد الصاع في القليل، فإذا كثرت لم يرد شيئاً.
وقوله: "إذا قال البائع: أنا (¬3) أقبلها بهذا اللبن الذي جلبت (¬4) معها قال: لا يعجبني، وأخاف (¬5) أن يكون بيع الطعام قبل أن يستوفى" (¬6) فأوجب (¬7) للبائع صاعاً (¬8) من تمر بفسخه في صاع من لبن، وقد روي عن سحنون أنه جائز، وهي (¬9) إقالة.
قال بعض المتأخرين: إنما تصح الإقالة إذا كان حلبها بحضرة الشراء، وحيث لا يتولد فيها لبن.
قال القاضي: وإذا كان هذا فمن أين يعلم أنها مصراة إلا أن تقوم بينة على التصرية حينئذ، أو على عين اللبن إن بقي إلى حد اختبارها في الثانية، أو [في] (¬10) الثالثة، والله (تعالى) (¬11) أعلم.
وقوله "في حديث ابن وهب: فهو بالخيار فيها ثلاثة أيام" (¬12) دليل على ظاهر المدونة، وما في رواية عيسى أن الحلبة الثانية (¬13) لا تقطع الرد
¬__________
(¬1) قال المواق: وهذا أصوب، وعزاه ابن يونس لابن الكاتب وصوبه. (التاج والإكليل بهامش مواهب الجليل: 4/ 438).
(¬2) سقط في ح.
(¬3) كذا في ح، وفي ق: إنما.
(¬4) كذا في ح، وفي ع وق: حلبت وهو ما في المدونة.
(¬5) كذا في ع، وفي المدونة: لأني أخاف، وفي ح: وأجاب.
(¬6) المدونة: 4/ 287.
(¬7) كذا في ح، وفي ع، وق: وجب.
(¬8) كذا في ح، وفي ع، وق: صاع.
(¬9) كذا في ع، وفي ح: وهو.
(¬10) سقط من ق وح.
(¬11) سقط من ع وح.
(¬12) المدونة: 4/ 289.
(¬13) كذا في ع وح ود، وفي ق والإكمال: الثالثة. (انظر الإكمال: 5/ 147).