كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

والحاضر" (¬1) فيهما بين في تسوية حكم الجلد، وحكم الرأس، إذ لا قيمة لهما في السفر، وحمل المسافر لهما، أو عملهما مما يشق (¬2) عليه، واللحم يأكله لحينه، ويحمله (¬3) ويتزوده (¬4)، والجلود والرؤوس في الحضر لهما قيمة، وصناع وتجار وطالبون. وكذلك في القرى والبوادي، وإلى التسوية بينهما ذهب بعض المشايخ، وهو الظاهر الذي يبعد التأويل عليه (¬5) في الكتاب (¬6).
وذهب بعضهم إلى التفرقة وأن (¬7) جوابه إنما هو في الجلد (¬8)، وأما الرأس والأكارع فحكم قليل اللحم المشترط، وهو بعيد من لفظ الكتاب، لا في السؤال، ولا في الجواب، ولا في التعليل (¬9)، وظاهر رواية ابن وهب في الكتاب جواز ذلك كله، في الجلد، والرأس، وغيره، في الحضر والسفر (¬10)، وكذا حكى فضل عنه وعن عيسى.
وقوله "في استثناء الأرطال في رواية ابن وهب لرجوع مالك لا بأس به في الأرطال (¬11) اليسيرة ما يبلغ الثلث، أو دون ذلك" (¬12) كذا هي بضم
¬__________
(¬1) قال في المدونة (4/ 293): وأما إذا استثنى جلدها أو رأسها، فإنه إن كان مسافراً فلا بأس بذلك، وإن كان حاضراً فلا خير فيه.
(¬2) كذا في ع، وفي ح: يشين.
(¬3) كذا في ح، وفي ع وق: ويملحه.
(¬4) كذا في ع، وفي ح: ومتى رده لغده.
(¬5) كذا في ع وح، وفي ق: عليه التأويل.
(¬6) قال ابن حبيب في الواضحة: وأما بيع شاة واستثناء جلدها فخففه مالك في السفر، وكرهه في الحضر، إذ له هناك قيمة. (النوادر: 6/ 335).
(¬7) كذا في ع، وفي ح: أن.
(¬8) انظر كلام ابن حبيب في الواضحة في النوادر، فقد فرق بين الجلد والرأس. (النوادر 6/ 335 - 336).
(¬9) انظر النوادر: 6/ 336.
(¬10) النوادر: 6/ 336، المعونة: 2/ 1015.
(¬11) كذا في المدونة، وع وح، وفي ق: والأرطال.
(¬12) المدونة: 4/ 294.

الصفحة 1293