كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
كتاب الوكالات (¬1)
الوكالة تكون بمعنى الحفظ، ومنه قوله تعالى: {وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} (¬2) (وبمعنى الكفاية والضمان، قال الله تعالى: {أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا} (¬3)، قيل: حافظاً، وقيل كفيلاً) (¬4).
واستعمل هذا اللفظ في عرف الفقه في النيابة، لأن المستناب ضامن أمر من قام عنه، وناب مكانه، وحافظ له، ومتكفل به، وكاف له إياه.
[29] وأصل ذلك (¬5) فيمن ضعف عن ذلك، ولذلك قالوا: رجل (وَكَل) (¬6) للعي العاجز الذي يكل أموره لغيره، ويضعف عن القيام [بها] (¬7)، وقد يكون للثقة بالنائب، والاستنابة له.
حمل (¬8) عامة شيوخنا (¬9) مذهبه في الكتاب "على إجازته (¬10) ........
¬__________
(¬1) عرف ابن عرفة الوكالة بما يلي: نيابة ذي حق غير ذي إمرة ولا عبادة لغيره فيه غير مشروطة بموته. (شرح حدود ابن عرفة، ص: 457).
(¬2) سورة الأحزاب، من الآية: 3.
(¬3) سورة الإسراء، من الآية: 2.
(¬4) سقط من ح
(¬5) كذا في ع، وفي ح: وكذلك بدل: وأصل ذلك.
(¬6) سقط من ح.
(¬7) سقط من ق.
(¬8) كذا في ع، وفي ح: وحمل.
(¬9) في ح: شيوخي.
(¬10) كذا في ع وح، وفي ق: إجازة.