كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

فعل (¬1) المأمور [به] (¬2) إذا (¬3) لم يعلم بموت الآمر، بخلاف إذا علم" (¬4). وإنها قولة له معلومة (¬5)، مشهورة.
وقال مطرف (¬6): تمضي أفعاله حتى يعزله الورثة (¬7)، وإن علم.
وحكى القاضي أبو محمد: أن تصرف الوكيل بعد الموت مردود، وقال أصبغ تفسخ وكالته بموت موكله، وله في سماعه تفصيل (¬8) وحكى (¬9) ابن المنذر أنه إجماع من العلماء (¬10) يرده وإن لم يعلم.
وحكى اللخمي أنه ظاهر المذهب، خلاف ظاهر الكتاب، وتأول قوله
¬__________
(¬1) كذا في ع، وفي ح: فعلى.
(¬2) سقط من ق وع.
(¬3) كذا في ع، وفي ح: إذ.
(¬4) المدونة: 4/ 243.
(¬5) في ع: معلومة له، وفي ح: معلومة.
(¬6) انظر قول مطرف في معين الحكام: 2/ 670. فقد نسبه إلى الواضحة.
(¬7) نقل ابن حبيب قول مطرف، وقال أصبغ: تنفسخ وكالته بموت الآمر، وبقول أصبغ أخذ ابن حبيب. (النوادر: 7/ 194).
(¬8) قال ابن رشد: إن الوكالة لا تنفسخ بموت الموكل، وهو قول مطرف وابن الماجشون، ومن الناس من فرق على مذهب ابن القاسم في المدونة وروايته عن مالك بين موت الموكل وعزله، فقال: إن الوكالة تنفسخ بنفس العزل، وإذا لم يعلم الوكيل بذلك على مذهب، ولا تنفسخ بموت الموكل إلا أن يعلم الوكيل بذلك، إذ قد قيل: إن الوكالة لا تنفسخ بموته، وإنها باقية حتى يفسخها الورثة، وهو قول مطرف وابن الماجشون. (البيان والتحصيل: 8/ 215 - 216. وانظر مسألة عزل الوكيل وموت الموكل وكلام ابن القاسم وأصبغ وأشهب وغيرهم فيها في المصدر نفسه: 8/ 213 - 216، 224 - 225.
(¬9) كذا في النسخ، ولعل الصواب: وما حكى.
(¬10) في البيان والتحصيل (8/ 215): إن الذي حكى الإجماع هو ابن المواز وليس ابن المنذر، فابن المواز ساوى بين عزل الوكيل وموت الموكل، وقال: أجمع أصحاب مالك أن ما فعله الوكيل بعد عليه بموت الآمر أو عزله إياه، أنه ضامن لما قبض. وقال ابن رشد: وما حكى ابن المواز من الإجماع فيه لا يصلح، وذلك لوجود المخالف.

الصفحة 1298