كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

في الكتاب (¬1) على أن البائع أو المشتري من الوكيل غائباً ولو كانا حاضرين وبين لهما (¬2) الرجل أنه وكيل إذا ثبت (¬3) ذلك كان للورثة رد ذلك.
قال: وعلى هذا يحمل قول مالك، وابن القاسم، في المدونة. وأشار أبو عمران إلى أن ما في كتاب الشركة (¬4) من أن اقتضاءه بعد العزل لا يبرئه وإن لم يعلم، خلاف لمذهبه هنا، وعلى أحد قوليه المتقدمين (¬5)، وأجرى مسألة العزل (والموت) (¬6) مجرى واحداً، وكذلك اعترضها سحنون، وروى ابن القاسم خلافه في البيع بعد العزل، وأنه إذا لم يعلم مضى، وقاله أشهب، وتأول بعضهم أنه (¬7) يفرق بين الموت والعزل (¬8)، وإلى التسوية (¬9) ذهب التونسي (¬10)، وابن محرز، وتأولوا مسألة الشركة أن العزل هناك مشهور، فلم يصدقه على أنه لم يعلم (به) (¬11).
قال القاضي: والخلاف في هذا مبني على الخلاف في مسألة من أصول الفقه، وهي: الخطاب إذا ورد متى يستقر الحكم به، هل بنفس وروده، أو بالبلاغ (¬12) (¬13)، ومنه جواز صلاة أهل قباء، وتحويلهم وجوههم إلى القبلة لما بلغهم أنها حولت، وقد أوقعوا ما مضى من صلاتهم
¬__________
(¬1) انظر المدونة: 4/ 243.
(¬2) كذا في ع، وفي ح: لهم.
(¬3) كذا في ع وح، وفي ق: أو ثبت.
(¬4) المدونة: 5/ 82.
(¬5) كذا في ع، وفي ح: قولته المتقدمة.
(¬6) سقط من ح.
(¬7) في ح: ولم.
(¬8) في ع وح: العزل والموت.
(¬9) كذا في ع وح، وفي ق: التفرقة، وهو خطأ.
(¬10) انظر المقدمات: 3/ 54، معين الحكام: 2/ 671.
(¬11) سقط من ع وح.
(¬12) كذا في ع، وفي ح: البلوغ.
(¬13) القاعدة 60 من قواعد الونشريسي، إيضاح المسالك، ص: 268، والقاعدة 615 من قواعد المقري.

الصفحة 1299