كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
عنها (بها) (¬1)، وهو قول سحنون.
وقال أبو بكر بن عبد الرحمن: إنما قاله لأن من استهلك سلعة (بعد قيامها) (¬2) على ثمن فإنه يضمن ذلك الثمن الذي أعطى (¬3) فيها (¬4)، وهو ثمنها.
وكذلك اختلفوا إذا أسلم الوكيل دنانير الموكل فجحد المسلم إليه أي شيء يضمن؟
فقال أبو بكر بن عبد الرحمن وغيره: يضمن الدنانير، وقال غيره: يضمن الطعام.
قال (¬5) أبو محمد: وهذا كله فيما جرت العادة بالإشهاد فيه، وما لم تجر العادة بالإشهاد فيه ليسارته فلا ضمان عليه، لأنه إنما وكله على ما جرت به العادة، لا على تكليف غير هذا (¬6).
و [قد] (¬7) قال الشيخ أبو محمد: الوكلاء إذا لم يشهدوا ضامنون، إلا السمسار الطواف في الأسواق، إذا قال: بعت الثوب من فلان، وأنكر (¬8) فلان الشراء ولم يقم (¬9) بينة (¬10) على البيع (¬11)، فالسمسار لا يضمن، وهو مصدق في قوله: قد بعت، لأن عرف الناس ألا يشهد (¬12) السمسار في
¬__________
(¬1) سقطت من ح، وفي ع: بها عنها.
(¬2) سقط من ح.
(¬3) كذا في ع وح، وفي ق: أعطوا.
(¬4) في ع وح: بها.
(¬5) كذا في ح وفي ع: وقال.
(¬6) في ع وح: غيرها.
(¬7) سقط من ق.
(¬8) كذا في ع وح، وفي ق: فأنكر.
(¬9) كذا في ع وفي ح: تقم.
(¬10) كذا في ع، وفي ح: البينة.
(¬11) كذا في ع، وفي ح: البائع.
(¬12) كذا في ع وح، وفي ق: لا يشهد.