كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

قال بعضهم: يدل منه أنه لو (¬1) باع بالدنانير ما يباع بالدراهم، أو بالدراهم ما يباع بالدنانير، أنه جائز، وأنه غير ضامن، وهو لأشهب، قال هو جائز، وقال (¬2) أصبغ: يعني لا ضمان عليه (¬3)، قال: وهذا إن كانت الدراهم مثل صرف الدنانير (¬4) التي تباع (¬5) بمثلها، وذلك استحسان، لأنها عين (¬6).
وانظر مسألة السلم، ومنعه، وقول غيره في اختلاف الآمر والمأمور، "مثل (¬7) أن يدعي المأمور أنه أمره أن يبيعها بدنانير إلى أجل، أو بخمسة وهو ثمان مائة، أو بطعام وعرض، وليس مثلها يباع به" (¬8) فالمأمور في كل هذا مدع، والقول قول الآمر. كتب سحنون عليها ابن القاسم يقول: (القول) (¬9) قوله، وأنكر هذا أبو عمران، وقال: الذي لابن القاسم خلافه في العتبية، أن القول قول المأمور، ولا يعرف لابن القاسم غيره، وهو الصحيح (¬10).
قال القاضي: وكذا في كتاب محمد لابن القاسم، القول قول المأمور بمنزلة اختلافهما في العدد، ولكن هذا يدل أن كلامه في المسألة في فوات السلعة، وعلى هذا حملها اللخمي، وفي (¬11) كتاب ابن حبيب، لمطرف،
¬__________
(¬1) في ح: إذا.
(¬2) كذا في ع وح، وفي ق: قال.
(¬3) النوادر: 7/ 207، 206 البيان والتحصيل: 8/ 164.
(¬4) كذا في ع وفي ح: ضرب الدنانير.
(¬5) كذا في ع وح، وفي ق: يباع.
(¬6) النوادر: 7/ 206.
(¬7) كذا في ح، وفي ع: ومثل.
(¬8) هكذا في المخطوطات، وفي المدونة (4/ 248): أو ادعى المأمور أنه أمره أن يبيعها بدينارين إلى أجل، أو بخمسة دنانير، وهي بثمانمائة دينار، أو بطعام، أو بعرض، وليس مثلها يباع به.
(¬9) سقط من ح.
(¬10) انظر الاختلاف في هذه المسألة في: البيان والتحصيل: 8/ 183 - 184.
(¬11) كذا في ع وح، وفي ق: في.

الصفحة 1307