كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

الآمر أمرتك بالعرض، أو باعها بعرض، وقال الآمر أمرتك بعرض يخالفه. في حضورها، وفوتها (¬1). فجعل في هذه الوجوه كلها المأمور ضامناً. والقول قول الآمر، كذا نص عليه في كتاب ابن حبيب (¬2)، ووصل بها اختلافهما (¬3) في النقد والدين، المسألة المتقدمة.
وقال بإثر ذلك: وقاله ابن الماجشون، وأصبغ، وابن القاسم، وكذا نقلها أبو محمد في نوادره (¬4).
ومن حقق من الشارحين، خلاف ما نقلها أبو بكر بن يونس (¬5) من تسويتهما في الاختلاف فيما يشبه من كثرة الثمن، وقلته، (وأن) (¬6) القول قول الآمر في فواتها، واعترض بعض الشيوخ من مسألة مطرف، إذا قال الآمر أمرتك بعرض، وقال المأمور بعين، أو بعرض غيره (¬7)، أنه يجب أن يكون في الوجهين (¬8) [القول] (¬9) قول المأمور في الفوات إذا لم يدع منهما ما يستنكر (من بيعه بالعين أو بعرض آخر، إذ قد اعترف الآمر أنه أمره ببيعها بعرض فلم يأت في بيعه بما يستنكر) (¬10) على أصله في الكتاب وغيره، وصار مدعياً ما يشبه، فلم يكن ضامناً.
وذهب غيره من الشيوخ إلى أن مسألة العرض يدخل فيها القولان، في
¬__________
(¬1) يعني كذلك في حضور السلعة وفوتها. (انظر النوادر: 7/ 226).
(¬2) النوادر: 7/ 226.
(¬3) كذا في ع وح، وفي ق: اختلافها.
(¬4) النوادر 7/ 226.
(¬5) أبو بكر محمد بن عبد الله بن يونس الصقلي أخذ عن أبي الحسن الحصائري القاضي وعتيق بن الفرضي، ألف كتاباً في الفرائض وكتاب الجامع. توفي 451 هـ. (الديباج، ص: 274).
(¬6) سقط من ح، وفي ع: أن.
(¬7) كذا في ع وح، وفي ق: وغيره.
(¬8) كذا في ع وح، وفي ق: القولين.
(¬9) سقط من ق.
(¬10) سقط من ح.

الصفحة 1309