كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
دعواه، ألا تراه كيف لم يجعله في الكتاب يحلف على أنها تلفت، كما جعله (¬1) يحلف لقد اشتراه ونقد، وأصله في الكتاب أنه لا يحلف في هذا إلا أن يكون متهماً، وقد نص عليه آخر المسألة (¬2)، لكنه أصل مختلف فيه، هل هو مصدق أم لا؟ وعليه يأتي الخلاف في مسألة المستأجر على تبليغ الكتاب، ومدعي البناء في الدار عن أمر الآمر، وقد جعلوا مسألة (قول) (¬3) المسلم: كله في غرائرك (¬4) من هذا. وأنه قول آخر خلاف ما هنا، وقد فرق بعضهم بين المسألتين بفروق معروفة، وجعلوها أصولاً مختلفة.
وزيادته في اليمين في الكتاب "لقد نقد" (¬5) لفظة مستغنى عنها في هذا الموضع، لكنه لما حلف على ما يجب عليه وصل به تمام دعواه.
قالوا: [لأنه] (¬6) لو أقر أنه لم ينقد، وقامت البينة على شرائه اللؤلؤ لغرم له الآمر الثمن، ودفعه إلى رب السلعة، فاليمين إنما هي على الشراء خاصة، ودفع الثمن (¬7) على كل حال على الآمر للبائع، إن كان (¬8) الوكيل: لم ينقد، أو كان نقد (¬9) فله بخلاف [مسألة] (¬10) القيام بالعيب على الغائب، هذا يحتاج إلى اليمين [على النقد] (¬11)، وهذه المسألة إنما أمره أن يبتاع (¬12) له من عنده.
¬__________
(¬1) كذا في ع وح، وفي ق: يجعله.
(¬2) قال: وحلف إن اتهم واستوفى ثمنها. (المدونة: 4/ 253).
(¬3) سقط من ع وح.
(¬4) المدونة: 4/ 42.
(¬5) في المدونة (4/ 253): لقد ابتاع له ما أمره به ونقد.
(¬6) سقط من ق.
(¬7) كذا في ع، وفي ح: اليمين.
(¬8) كذا في ع وح، وفي ق: إن قال.
(¬9) كذا في ع وح، وفي ق: نقده.
(¬10) سقط من ق.
(¬11) سقط من ق.
(¬12) كذا في ع، وفي ح: أن تباع.