كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
كتاب العيوب (¬1)
قوله في العبد (¬2) "لك رده إلا أن يكون العيب الذي أصابه عندك (عيباً) (¬3) مفسداً مثل القطع، والشلل، والعور، والعمى، وشبهه" (¬4)، ثم قال: "فإن كان العيب (¬5) الذي أصابه عندك عيباً، مثل هذه العيوب كنت مخيراً في أن ترد وتغرم بقدر ما أصاب العبد عندك من العيب (¬6)، وإن شئت حبست (¬7) وأخذت من البائع ما بين الصحة والداء" (¬8).
حمله جميعهم على أن تخييره في تلك العيوب المتقدمة، وعليها بسطوا كلامهم، ولم يختلف تأويلهم عليها إلا ما فسره (¬9) بعض متأخري
¬__________
(¬1) ترجمة هذا الكتاب في طبعة دار الفكر: كتاب التدليس بالعيوب. 3/ 294. وترجمته في طبعة دار صادر: كتاب التدليس: 4/ 300. وافتتح هذا الكتاب في طبعة دار صادر بالسند الآتي: حدثنا زيادة الله بن أحمد قال: حدثنا يزيد وسليمان، قالا: حدثنا سحنون، قال: قلت لابن القاسم: وهذا السند ساقط من طبعة دار الفكر.
(¬2) كذا في ح، وفي ع وق: العيب.
(¬3) سقط من ح.
(¬4) المدونة: 4/ 300.
(¬5) كذا في ح، وفي ق: للعيب.
(¬6) قال ابن عرفة: الرد بالعيب لقب لتمكن المبتاع من رد مبيعه على بائعه، لنقصه عن حالة بيع عليها غير قلة كميته قبل ضمانه مبتاعه. (شرح حدود ابن عرفة، ص: 373).
(¬7) كذا في ع، وفي ح: أحبست.
(¬8) المدونة: 4/ 300.
(¬9) في ع وح: فسر.