كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
قال القاضي الباجي: وهو الأظهر من قول المدنيين (¬1)، ورجح شيوخنا هذا القول إذا كانت فيه زيادة مع العيب في قيمة، أو فراهة لحجة المبتاع، وأما إن لم يكن فيه عندهم (¬2). غير النقص فرجحوا القول الأول. إذ لا حجة للمبتاع، وإلى هذا نحا اللخمي، وذهب ابن لبابة إلى أن تخيير البائع (¬3) إنما يصح على قول من رآه في غير المدلس، (لا في المدلس) (¬4)، وهو حسن جيد في الفقه.
[33] وقد نص؛ ابن حبيب في المسألة كلها في تخيير البائع والمبتاع، سواء كان مدلساً، أو غير مدلس (¬5)، وتخييره في الكتاب في المسألة بين التماسك [في العيب والرجوع بقيمة العيب هي مخالفة للسلع المستحق جلها من يد المشتري.
قال: ليس له التماسك] (¬6) بما بقي لمجهلة الثمن على مذهبه هنا، وغيره يخالفه، لأن هذا المستحق [عليه] (¬7) عنده وجب له الرد، وفض الثمن على السلع الفائتة، والباقية مما يجهل، ويقع فيه الغرر كثيراً، وإنما هذا في مسألة العيب (¬8)، مثل مكتري الدار ينهدم منها شيء (¬9)، فقد قال (مالك) (¬10) له التمسك (¬11) بعقده (¬12) مما (¬13) يصيبه من الكراء، وغيره يخالفه.
¬__________
(¬1) المنتقى: 4/ 199.
(¬2) كذا في ع وح، وفي ق: عندهم فيه.
(¬3) كذا في ع وح، وفي ق: المبتاع.
(¬4) سقط من ح.
(¬5) النوادر: 6/ 307.
(¬6) سقط من ق.
(¬7) سقط من ق.
(¬8) كذا في ع، وفي ح: العبد.
(¬9) كذا في ع وح، وفي ق: شيئاً.
(¬10) سقط من ع وح.
(¬11) في ع وح: التماسك.
(¬12) كذا في ع، وفي ح: بقدره.
(¬13) كذا في ع وح، وفي ق: بما.