كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
بلغ (¬1)، بخلافه (¬2)، وكما راعوا حجة المشتري أنه لا تلزمه المغابنة إذا كان الثمن أكثر، كذلك يجب أن تراعى حجة البائع إذا كان الثمن أقل، ويقول: قد انحل عقدي، وأنت ضامن لعبدي، فلي عليك قيمته. وكذلك يأتي الكلام في مسألة الثوبين بالعبد، أو الثوب، إذا هلك الأعلى، ووجد العيب بالأدنى، فقال (¬3) في كتاب محمد: قيمته بما يقع له من قيمة التالف، ولو هلك الأدنى ووجد العيب بالأعلى رده (¬4) وقيمة الهالك الأدنى، ما بلغت، وكذلك لو هلك الثوب المنفرد، أو العبد، وأصاب بأحد الثوبين عيباً، رد العبد (¬5) [فقط ورجع بقيمته حتى قيمة المنفرد.
وقد قيل: بل يرد الأعلى القائم وقيمة الأدنى الفائت ويأخذ قيمة عبده أو ثوبه وهذا رأي الأندلسيين.
وقوله في مسألة "مشتري العبد] (¬6) بثوبين فهلك أحدهما، وأصاب بالثاني (¬7) عيباً، وإن كان العبد فات بنماء، أو نقصان، أو اختلاف أسواق، رد قيمته يوم قبضه، وإن كان الثوب الذي وجد به العيب ليس بوجه ما اشترى، وهو أدنى الثوبين، نظر (¬8) إلى الثوب الباقي، كم هو من التالف، أثلث، أم ربع، فيغرمه (¬9) قابض العبد لصاحب الثوب بما (¬10) يصيبه من قيمة العبد" (¬11)، كذا ثبتت المسألة بهذا النص في كتاب القاضي
¬__________
(¬1) النوادر: 6/ 312.
(¬2) كذا في ع وح، وفي ق: يخالفه.
(¬3) كذا في ع، وفي ح: وقال.
(¬4) كذا في ح، وفي ق: ردهم.
(¬5) كذا في ع، وفي ح: العيب.
(¬6) سقط من ق.
(¬7) كذا في ع وح، وفي ق: الثاني.
(¬8) كذا في ع وفي ح: ينظر.
(¬9) في ح: فغرم.
(¬10) في ع وح: ما.
(¬11) هذا النص في المدونة مع تغيير في ترتيب ألفاظه: 4/ 303 - 304.