كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

وظاهر قوله في الكتاب في فوات (أحد) (¬1) الثوبين إذا كان بالآخر عيب، أنه لا تفسده حوالة سوق، ولأنه مع المعيب كالشيء الواحد، وكبعضه، ويدل عليه تفريقه في الجواب، بينه وبين إذا كان عوضاً [34] للمعيب، وتخصيصه حوالة السوق في العروض (¬2) دون المعيب (¬3)، وهو؛ المنصوص لابن القاسم في العتبية، وكذلك في كتاب محمد (¬4).
قال في كتاب محمد: وكأنه وجب العيب بهما.
وقال أيضاً: وكأنه وجد العيب فيهما، ولا يفيته تغير البدن، ولا العيب المفسد على الأصل فيما يفيت الرد بالعيب.
وظاهر ما له في كتاب ابن حبيب، أنه يفيته (¬5) حوالة السوق، ولا خلاف أن حوالة السوق (¬6) لا يفيت (¬7) الرد بالعيب، لكن وقع في المبسوطة (¬8) لابن كنانة، في مشتري الشاة الحامل فتضع (¬9) عنده فأكل ولدها ولبنها، ثم ظهر (¬10) على عيب ردها، وما نقص من ثمنها يوم ابتاعها، وإن أحب أمسكها (¬11)، وأخذ قيمة العيب، فانظر هذا، فكأنه جعل الولد غلة، وراعى نقص الثمن لأجل الولد، وانظر قوله في الثوبين إذا كانا عوض العبد (¬12) المعيب، أن حوالة الأسواق فيهما، أو في (¬13) أحدهما فوت له.
¬__________
(¬1) سقط من ح.
(¬2) في ع: حوالة سوق في العوض، وفي ح: حوالة السوق وفي العوض.
(¬3) كذا في ع، وفي ح: العيب.
(¬4) النوادر: 6/ 314.
(¬5) كذا في ع وح، وفي ق: تفيته.
(¬6) كذا في ع وح، وفي ق: الأسواق.
(¬7) كذا في ع وح، وفي ق: يفيت.
(¬8) كذا في ع وح، وفي ق: المبسوط.
(¬9) كذا في ع وح، وفي ق: تضع.
(¬10) كذا في ع، وفي ح: وظهر.
(¬11) كذا في ع وح، وفي ق: إمساكها.
(¬12) كذا في ع، وفي ح العيب، وهو خطأ.
(¬13) في ح: وفي.

الصفحة 1325