كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

آخرين إلى جواز (¬1) البيع، (وإفاتة البيع) (¬2) الفاسد بالبيع (¬3) الصحيح، وتأولوا أن قوله في الكتاب: "إذا قبضها" (¬4) عائد إلى التقويم، أي إنما تقوم يوم قبضها، إذا كان قبضها، وإن لم يقبضها فيوم عقد البيع.
واحتج هؤلاء بقوله في الكتاب: "أن الصدقة تفيتها، كالعتق، والتدبير" (¬5) و (قد) (¬6) قال فضل: إن الصدقة كالبيع، على مذهبه، وتأويله (أولاً) (¬7)، وقد احتجت (¬8) كل فرقة منهما باختلاف قوله في كتاب محمد، فيمن باع ثمرة قبل بدو صلاحها، ثم باعها بعد بدو صلاحها، فقال مرة: عليه مكيلتها، وهذا على القول أنه غير مفيت، وقال مرة: عليه قيمتها. وهذا على القول أنه مفيت.
وقد يقال: إن (اختلاف قوله هنا) (¬9) لاختلاف (¬10) الحال، فإذا عرف الكيل لزمه مثله، وإذا جهل فالقيمة على أصله المعلوم، ولا يكون البيع على الوجهين فوتا.
[35] قال ابن محرز (وغيره) (¬11): ولم يختلفوا إذا لم يقبض المبيع، ولا أمكنه (¬12) منه البائع، أنه في ضمان؛ بائعه.
¬__________
(¬1) كذا في ع، وفي ح: فوات.
(¬2) سقط من ح.
(¬3) كذا في ع، وفي ح: والبيع.
(¬4) المدونة: 4/ 316.
(¬5) المدونة: 4/ 316.
(¬6) سقط من ح.
(¬7) سقط من ح.
(¬8) كذا في ع وفي ح: احتج.
(¬9) سقط من ح.
(¬10) كذا في ع وح، وفي ق: اختلاف.
(¬11) سقط من ح.
(¬12) كذا في ع، وفي ح: يمكنه.

الصفحة 1329