كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

هذين الصنفين، [فلا رد له لأن هذين الصنفين] (¬1) أفضل الأصناف، فقد وجد أفضل مما اشترط، وإذا اشترط) (¬2) أحد هذين الصنفين فخرج غيره كان له (¬3) شرطه، وإن كان الشرط والخلاف فيهما معا، كان له شرطه أيضاً، لإشكال ما بينهما، واختلاف الأغراض فيهما، وتقاربهما في الجودة.
وقوله "في الذي اشترى جارية وأراد أن يتخذها أم ولد" (¬4) ليس المراد أنه شرط هذا الشرط، ولو شرطه فسد العقد، لكن معناه (نواه) (¬5)، "فوجدها من العرب، فأراد ردها، وقال إن ولدت مني وعتقت يوماً [ما] (¬6) جر العرب ولاءها، (ولا يكون ولاؤها) (¬7) لولدي، قال: لا أرى هذا عيباً، ولا أرى [له] (¬8) ردها" (¬9).
اختلف في تأويل قوله هذا، هل هو تقرير وتصحيح لقول المشتري، أن العرب يجرون ولاءها، وهو [36] تكذيب له، وأن الولاء على كل حال للمعتق في العرب، والعجم.؛ وظاهره: أن مالكاً يرى ما قاله هذا صحيح (¬10) (من) (¬11) أن ولاءها للعرب، وهو (¬12) تأويل سحنون، ويحيى بن عمر، وغيرهما، إذ (¬13) لم ينكر قوله، وإنما قال له بعد تسليم علته لا أرى هذا عيباً، ولو أن مالكاً لم ير أن علته صحيحة، وأن ولاءها لمعتقها لا
¬__________
(¬1) سقط من ق وح.
(¬2) سقط من ح.
(¬3) كذا في ع وح، وفي ق: أن له.
(¬4) المدونة: 4/ 309.
(¬5) سقط من ح.
(¬6) سقط من ق.
(¬7) كذا في ع وهو ساقط من ح، وفي ق: الولاء.
(¬8) سقط من ق.
(¬9) المدونة: 4/ 309.
(¬10) كذا في ع، وفي ق: صحيحاً، وفي ح: الصحيح.
(¬11) ساقطة من ح.
(¬12) كذا في ح، وفي ع: وهذا.
(¬13) كذا في ع، وفي ح: إذا.

الصفحة 1334