كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
للعرب، لما قال: "لا أردها، ولا أرى هذا عيباً" (¬1)، وإنما كان يقول: لا أرى لك (¬2). ردها، ولا حجة لما (¬3) اعتللت [به] (¬4)، إذ ولاؤها لأولاده (¬5)، وعصبته، وحكى سحنون أن أصحاب مالك مجمعون أن الولاء إنما هو فيمن أعتق من العجم، فأما رقيق العرب فلا ولاء فيهم لمعتقهم، إلا أشهب (¬6) فقال: ولاؤها (¬7) لعصبة معتقها، ولا يرثها قومها، لأنه إنما ينظر (¬8) في أمر متوقع (¬9) عقباه لغيره، ويتخيل (¬10) زوال منفعته لسواه، ولما قد يكون أو لا يكون، إذ قد تموت الجارية الآن، فلا يبقى لها ولاء يرغب فيه، أو يموت ولدها وينقطع نسبه (¬11)، أو لا يولد (¬12) له ولد.
وقيل: بل إنه اشتري على الإطلاق دون شرط، بل تخيل أنها من العرب وطنه، فلم يكن له (قيام) (¬13)، إذ (¬14) وجد خلاف ما نواه، واعتقده، كما لو لم يشترط جنساً فوجدها على جنس خلاف ما [كان] (¬15) اعتقد أنها منه، فلا كلام له، قاله في الواضحة، والعتبية (¬16).
¬__________
(¬1) المدونة: 4/ 309.
(¬2) كذا في ع وح، وفي ق: له.
(¬3) كذا في ع وفي ح: بما.
(¬4) سقط من ق.
(¬5) كذا في ح، وفي ع: لولده.
(¬6) النكت والفروق كتاب العيوب.
(¬7) كذا في ع وح، وفي ق: ولاؤهم.
(¬8) كذا في ع وح، وفي ق: نظر.
(¬9) في ح: قد وقع.
(¬10) كذا في ع وح، وفي ق: وتخيل.
(¬11) كذا في ح، وفي ع وق: نسله.
(¬12) كذا في ح، وفي ع، وق: ولا يولد.
(¬13) سقط من ح.
(¬14) كذا في ح وفي ع: إذا.
(¬15) سقط من ق.
(¬16) البيان والتحصيل: 8/ 297.