كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
من أنه لا يحتاج فيها إلا إلى قيمتين، قيمتها (¬1) أولاً بالعيب القديم، وأخرى
[37] بالعيب الحادث عند المشتري، وفيه ظلم على المشتري، على ما فسره الشيوخ في كتبهم، فلا نعيد (¬2) الكلام فيه، وإنما؛ أشرنا إلى (أن) (¬3) ما في الكتاب يخالفه (¬4)، ويشهد لقول الجمهور، حتى إنه (¬5) في النقص (¬6)، مثل ما في غير الكتاب.
وأما قول أحمد ابن المعذل (¬7) في (هذه) (¬8) المسألة، من أنه لا يلتفت إلى القيم (¬9)، وإنما يلتفت إلى قيمة العيب الحادث عنده، وما نقص بالغاً ما بلغ فبعيد جدًّا (¬10)، خارج عن أصولهم.
وقد اختلف شيوخنا المتأخرون أيضاً في فرع من هذا الأصل، وهو فيمن باع سلعة بثمن إلى أجل، ثم اطلع على عيب (¬11)، وقد حدث عنده عيب فأراد ردها، ولم يحل أجل الثمن، فذهب عبد الرحيم بن أحمد المعروف بابن العجوز (¬12) من فقهاء بلدنا، أنه يرد قيمة ما حدث عنده
¬__________
= ابن شبلون، وغيره، وكان يعرف بمعلم الفقهاء. توفي سنة: 371 هـ، وقيل سنة: 373 هـ. (انظر الديباج: 1/ 347 - 349، وشجرة النور، ص: 96).
(¬1) في ح: قيمة.
(¬2) كذا في ع، وفي ح: فلا يعيد.
(¬3) سقط من ح.
(¬4) كذا في ع، وفي ح: بخلافه.
(¬5) كذا في ع وح، وفي ق: كأنه.
(¬6) كذا في ح، وفي ق: كالنص وهو غير واضح في ع.
(¬7) أحمد بن المعذل بن غيلان من جلة علماء البصرة وزهادها، قال فيه أبو عمر الصدفي: ثقة، وأثنى عليه أبو حاتم. (ترتيب المدارك: 4/ 5 وما بعدها).
(¬8) سقط من ح.
(¬9) كذا في ع، وفي ح: القيام.
(¬10) المقدمات 2/ 107.
(¬11) كذا في ع وح، وفي ق: العيب.
(¬12) أبو عبد الرحمن عبد الرحيم بن أحمد بن العجوز، السيتي، الفاسي: أخذ عن ابن أبي زيد، وقاسم بن محمد الميموني، ومحمد بن عبد الرحمن بن سليمان، وجماعة. مولده سنة: 340 هـ، وتوفي سنة: 413 هـ. (شجرة النور، ص: 115).