كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
نقداً، وخالفه في ذلك بعض فقهاء سجلماسة (¬1) (الطارئ عليها) (¬2)، وقال: بل يبقى عليه إلى أجل الثمن، كأنه (¬3) تمسك ببعض السلعة ثم ذكر (¬4) عبد الرحيم أنه وجد المسألة بعد مسطورة بمثل هذا.
قال القاضي: وهذا هو الصحيح الذي يوجبه النظر.
وقوله "قيمتها يوم قبضها" (¬5) معناه هنا يوم باعها، لأن البيع هنا صحيح، وقومناها (¬6) يوم البيع، وإن كان العيب [إنما] (¬7) حدث بعده بيد المشتري، لأن المشتري هو الذي يغرم قيمته، ويرد السلعة لبائعها، فهو كأنه حبس (¬8) بعض ما اشتراه، وهو العيب الذي حدث عنده، من فقء عين، أو غيره، فإنما ينظر إلى قيمته يوم ضمنه (¬9)، وهو يوم ابتاعه (¬10) وقد بين هذا في الكتاب، وقال: "كمثل رجل ابتاع عبدين في صفقة فهلك أحدهما وأصاب عيباً بالآخر (¬11) " (¬12).
وقوله: فإن كان الثلث أو النصف أو الربع (رده) (¬13) ورجع فأخذ جميع الثمن. يبين أن النصف هنا على أصله، ليس بكثير يفيت البقية.
وقوله إن كانت مما (¬14) يتواضع مثلها أنها من البائع حتى تخرج من
¬__________
(¬1) كذا في ع، وفي ح: بعض شيوخنا.
(¬2) سقط من ح.
(¬3) كذا في ع وح، وفي ق: فأنه.
(¬4) كذا في ع وح، وفي ق: وجد.
(¬5) المدونة: 4/ 312.
(¬6) كذا في ع وح، وفي ق: وقومنا.
(¬7) سقط من ق.
(¬8) كذا في ع وفي ح: جنس.
(¬9) كذا في ع وفي ح: ضمنها.
(¬10) كذا في ع، وفي ح: ابتاعها.
(¬11) في ع وح: بالآخر عيباً.
(¬12) المدونة: 4/ 312.
(¬13) سقط من ح.
(¬14) كذا في ع، وفي ح: ممن.