كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

إمساكه، ثم اشتراه المشتري الأول [منه لم يكن له أن يرده على البائع الأول، ولا يختلف ابن القاسم وأشهب أنه لو باعه المشتري الأول] (¬1)، وهو (¬2) عالم بالعيب إلا أنه ظن أن العيب حدث عنده، أو باعه وكيل له، وهو يظن أنه عالم، به أنه يرجع على بائعه الأول بالأقل مما نقص العيب، أو بقيمة الثمن (¬3).
وقوله: "لأن المكاتب حين عجز فقد صار محجوراً" (¬4).
ثم قال آخر الباب في مسألة الرد بالعيب على المكاتب، بعد عجزه: "وإن فضل فضل (¬5) كان للعبد الذي عجز، وإن كان نقصاناً اتبع به في ذمته" (¬6) قال بعض شيوخنا: جعل عجزه حجراناً، ولم يجعله انتزاعاً لماله.
[39] وقد قال بعض أصحابنا في العبد المأذون: ليس؛ لسيده الحجر عليه إلا بالإشهاد. وها هنا جعل عجزه مجرداً حجراً دون إشهاد، ولا سلطان.
وقال آخرون: حكم المكاتب إذا عجز في هذا (¬7)، حكمه (¬8) قبل كتابته، فإن كان محجوراً رجع (¬9) إلى الحجر، وإن كان مأذوناً رجع (¬10) إلى الأذن، وقد جعل ابن القاسم في المكاتب عجزه انتزاعاً، في مسألة جعله للسيد اقتضاء مكاتبته (¬11) إذا عجز فجعله انتزاعاً، وهو قول أشهب، وكله خلاف ما هنا.
¬__________
(¬1) سقط من ق.
(¬2) كذا في ع وح، وفي ق: فهو.
(¬3) انظر المدونة: 4/ 325.
(¬4) المدونة: 4/ 321.
(¬5) في المدونة: فإن فضل بعد ذلك فضل.
(¬6) المدونة: 4/ 322.
(¬7) كذا في ع وفي ح: هذه.
(¬8) كذا في ح، وفي ق: حكم.
(¬9) كذا في ع وفي ح: راجع.
(¬10) كذا في ع وفي ح: راجع.
(¬11) في ع: مكاتبة مكاتبي مكاتبة.

الصفحة 1350