كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
وقال أبو بكر بن عبد الرحمن: الثلث كثير.
وقال ابن عتاب: الربع كثير (¬1)، وهذا نحو ما تقدم للمخزومي.
(وقال بعضهم: لا حد فيه، إلا وجود الضرر.
وقال أبو عمر بن القطان (¬2): مثقالان في قيمة العيب قليل، وعشرة كثير، يجب بمثله الرد) (¬3). وقال أبو الوليد ابن رشد عشرة من مائة كثيرة (¬4).
وقوله "فيمن اشترى جارية ممن تحيض فارتفع حيضها (¬5) في الاستبراء شهرين أو ثلاثة (¬6). قال مالك: ذلك عيب يردها (¬7) به إن أحب" (¬8).
ظاهره: أن الشهرين أمد كثير يوجب الرد، وهو قول مالك في كتاب محمد (¬9)، وقول سحنون، خلافاً لما لأشهب (¬10) في كتاب محمد، أنها لا ترد من الشهرين (¬11)، وإنما ترد فيما زاد على الثلاثة، وتبيين ضرره، ونحوه لابن القاسم، أنها ترد في الأربعة الأشهر (والخمسة (¬12)) (¬13).
¬__________
(¬1) انظر معين الحكام: 2/ 388.
(¬2) أبو عمر أحمد بن محمد بن عيسى بن هلال القرطبي المعروف بابن القطان: الفقيه الحافظ دارت عليه الفتوى والشورى مع ابن عتاب. توفي 460 هـ. (الصلة: 1/ 64، الديباج: 40، شجرة النور، ص: 119).
(¬3) سقط من ح.
(¬4) انظر كلام ابن القطان وابن رشد في المقدمات: 2/ 101 - 102، معين الحكام: 2/ 388.
(¬5) كذا في ع وفي ح وق: حيضتها.
(¬6) كذا في ع وح وق، وفي المدونة: فارتفعت حيضتها عند المشتري في الاستبراء بشهرين أو ثلاثة: أيكون هذا عيباً في قول مالك؟
(¬7) كذا في ع وح، وفي ق: يرد.
(¬8) المدونة: 4/ 326.
(¬9) النوادر والزيادات: 6/ 256.
(¬10) النوادر والزيادات: 6/ 256.
(¬11) انظر المنتقى 4/ 189.
(¬12) النوادر والزيادات: 6/ 256.
(¬13) سقط من ع.