كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
ذهب (¬1) ابن سهل أن ظاهره: أن عيب ارتفاع الحيض إنما هو في العلي (¬2)، وجواز الوطء، وعليه تكلم في المدونة، وأنه خلاف ما قاله (¬3) في غيرها، وقد روى أصبغ عن ابن القاسم: أن العلي والوخش في ذلك سواء قال مشايخنا لأن ذلك علة، وخروج الحيض يصحح الجسم، وقال بعضهم: إنما تكلم في الكتاب على الغائب مما فيه المواضعة (¬4).
وقوله: "فإن ادعى المشتري الذي قطع الثوب أن البائع حين باعه علم بالعيب وأنكره البائع (¬5)، قال: على البائع اليمين" (¬6) كذا (¬7) في المدونة.
وفي أصل الأسدية، فإن قال البائع: استحلفوه أنه لم يعلم بالعيب، قال: عليه اليمين، وهذا خلاف ما نصه في الباب أنه لا يحلفه بمجرد الدعوى بالرضى.
وقوله "في العبد إذا أصابه مخنثاً هو عيب، وفي المرأة المذكرة (¬8) إن كانت توصف بذلك واشتهرت به رأيته عيباً" (¬9).
حمل أبو محمد المسألة أن معناها في الأخلاق، والكلام، والشمائل. إما خلقة، أو تخلقاً، دون فعل الفاحشة. وجعل هذا عيباً بيناً. أما الرجال (¬10) فتضعف قواهم، وكثير من منافعهم المطلوبة منهم، وأما النساء
¬__________
(¬1) في ح: وذهب.
(¬2) الذخيرة: 5/ 60.
(¬3) كذا في ع وح، وفي ق: ما له.
(¬4) قال أحمد بن المعذل في المبسوط: المواضعة أن توضع الجارية على يد امرأة معدلة حتى تحيض حيضة، فإن هي حاضت كمل البيع، وإن لم تحض وظهر بها حمل فسخ البيع. (المنتقى: 4/ 202).
(¬5) في المدونة (4/ 327): وأنكر البائع ذلك.
(¬6) المدونة: 4/ 327.
(¬7) في ح: وكذا.
(¬8) كذا في ع وح، وفي ق: المذكورة.
(¬9) المدونة: 4/ 329.
(¬10) كذا في ع وفي ح: إذ الرجال.