كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
فشا عنها، فذلك يقوم مقام الثبات، ويرد على هؤلاء اشتراطه الاشتهار في المرأة، دون الرجل، ويجب أن يكونا على هذا سواء، وقد رأيت لبعض (¬1) المختصرين، قال: فاشتهرا (¬2) بذلك، واتفقوا أن ليس معنى الاشتهار هنا التكرار بالفعل، فالمرة الواحدة إذا ثبتت من ذلك عيب، وكبيرة.
وقوله "في الصهباء الشعر، أنه لم يسمع فيها شيئاً" (¬3).
ثم تكلم على من جعد شعرها، أو سود. ثم (قال) (¬4): "علا الشيب" (¬5) فجاء من مفهوم كلامه أن هذه الصهباء لو سود شعرها لكان له القيام، لأن هذا غش، وتدليس (¬6).
قال محمد، وابن حبيب: وذلك في الرائعة، وليس هو في غيرها عيب (¬7). ثم قال في الكتاب: "ولم أسمع مالكاً يقول في الرائعة (شيئاً) (¬8)، وليس هو في الرائعة عيباً (¬9) " (¬10) "قال ابن القاسم: ولا أرى أن يردها إلا أن تكون رائعة" (¬11) أو يكون ذلك [عيباً] (¬12) يضع من ثمنها، حمل أكثرهم أنه لم يجب في الصهباء وأن هذا الكلام كله في ذات الشيب، ولم يذكره المختصرون في مسألة الصهباء، وكان بعض الشيوخ فيما أخبرنا به الفقيه أبو
¬__________
(¬1) في ح: بعض.
(¬2) في ح: واشتهرا.
(¬3) المدونة: 4/ 330.
(¬4) سقط من ع وح.
(¬5) في المدونة (4/ 330): وإن كان بها شيب وكانت جارية رائعة، ردها بذلك الشيب.
(¬6) والكلام منسوب إلى اللخمي، (الذخيرة: 5/ 61).
(¬7) النوادر والزيادات: 6/ 249.
(¬8) سقط من ع وح.
(¬9) كذا في ع وح، وفي ق: عيب.
(¬10) هذا النص غير مستقيم، وصوابه كما في المدونة (4/ 330): لم أسمع مالكاً يقول في الشيب إلا في الرائعة، وليس هو في غير الرائعة عيباً.
(¬11) المدونة: 4/ 330.
(¬12) سقط من ق.