كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

أصحابه، وغيره، وإنما (¬1) نقل جواز البراءة في العروض عن جماعة من السلف، فانظرها (¬2) في أصل الواضحة (¬3).
القول السادس: أنه إنما يجوز [فيها] (¬4) فيما طالت إقامته عند الرجل، واختبره، وأما ما لم يطل ولم يختبر فلا. قاله في الواضحة، والموازية (¬5)، وهو مثل قوله في المدونة في الجالب الذي يأتيه الرقيق، قال (¬6): "فما أرى البراءة تنفعه" (¬7)
[43] وظاهر سائر الروايات جوازها (¬8) لأهل الميراث (¬9)، والوصي،؛ والسلطان، خلاف هذا، ولجواز البراءة مما لا يعلمه حال البيع (¬10)، قاله (¬11) عبد الملك وأصبغ (¬12)، [قال عبد الملك] (¬13): وقد يبيعون ما ورثوا (¬14)، ومنهم الغائب، والقاضي. زاد عبد الملك في ذلك في عقد بيع البراءة، بيع الصفة، في العبد الغائب، وما وهب من الرقيق للثواب (¬15).
القول السابع: قوله في المدونة الذي رجع إليه "أن البراءة لا تنفع في
¬__________
(¬1) كذا في ع وح، وفي ق: إنما.
(¬2) كذا في ع وح، وفي ق: فانظره.
(¬3) انظر ما نقله ابن أبي زيد من الواضحة في النوادر: 6/ 240 - 241.
(¬4) سقط من ق.
(¬5) النوادر والزيادات: 6/ 245.
(¬6) كذا في ع وح، وفي ق: وقال.
(¬7) المدونة: 4/ 349.
(¬8) في ح: وجوازها.
(¬9) كذا في ع وفي ح: إنما هو لأهل البراءة.
(¬10) كذا في ع وفي ح: حال التبايع.
(¬11) كذا في ح، وفي ق: قال.
(¬12) النوادر: 6/ 245.
(¬13) سقط من ق.
(¬14) في ح: ولم يبيعوا ما ورثوا.
(¬15) انظر كلام عبد الملك بن الماجشون في النوادر: 6/ 242.

الصفحة 1372