كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
المشتري لمن تحقق براءة رحمها، إلا أن تكون في أمانته.
وذهب بعض العلماء إلى أنها لبراءة الرحم (خاصة، فمتى حقق براءة الرحم) (¬1) لم يلزم استبراؤها، وإلى هذا نحى بعض أئمتنا، وعلى هذين القولين الاختلاف في استبراء العذراء.
وقوله: "أرأيت إن اشتريت جارية فمنعني (¬2) صاحبها أن أقبضها حتى أدفع إليه الثمن (¬3) " (¬4)، إن حيضها عند البائع لا يبرئها من المواضعة، وقد قال في المسألة (إن) (¬5) على البائع المواضعة فدل أن المسألة مما لا يجوز اشتراط النقد فيها، فكيف يمنعه حتى يقبض ما لا يلزمه، فهذا لفظ لم يقصد، والله أعلم.
وقد قيل: لعله أراد حتى توقف له على يد غيره، فإذا (¬6) كان هذا فهو وفاق لظاهر ما في البيوع الفاسدة، من إيقافه، ومثله في الواضحة، والمجموعة، والموازية، وذلك أن الثمن في مقابلة المثمون. فلما (وقف المثمون) (¬7) وقف الثمن.
وقال في العتبية، والمبسوط، لا يحكم بوضع الثمن وإيقافه، ولا يجب إخراجه حتى تحل له الأمة بخروجها من الاستبراء (¬8).
وقد قيل: إنه ظاهر [المدونة] (¬9) ما هنا، لأنه لم يذكر إلزامه إيقافه،
¬__________
(¬1) سقط من ح.
(¬2) كذا في ع وفي ح: فمنعها.
(¬3) كذا في ح، وفي ع: حتى يقبض الثمن.
(¬4) المدونة: 3/ 123.
(¬5) سقط من ح.
(¬6) كذا في ع، وفي ح: فإن.
(¬7) سقط من ح.
(¬8) وهذا خلاف ما عند ابن حبيب وابن عبدوس وابن المواز. (المقدمات: 2/ 147).
(¬9) سقط من ق.