كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

عبدوس، وذلك لأنه (¬1) إن ظهر بها حمل فيهما صارت أم ولد للبائع، بخلاف (بيع) (¬2) ذات الزوج التي لا مواضعة فيها، ولا رد بعيب، من الحمل.
وقوله: "يستبرئها المشتري بحيضتين" (¬3) لفظ مشكل ليس على أصله [الذي] (¬4) بينه (¬5) بعد هذا بقوله: "ولو اشتراها، وقد حاضت بعد طلاقه، حيضة، ثم باعها - يعني: ولم يمسها - فاستبراؤها هنا حيضة، ثم تحل له" (¬6) وذلك لأنها استبراء، وبها تمت العدة، فهذا تفسير (¬7) الأولى (¬8)، وإن معنى المسألة أنها لم تحض عند (¬9) زوجها، بعد استبرائها (¬10) إلى أن باعها، وقد وقع خلاف هذا في المبسوطة (¬11) لابن [47] القاسم، فقال: يستأنف حيضتين من يوم باع، لا من يوم طلق، وهذا يشير إلى ظاهر ما تقدم، ليس أصلهم، وقد وهم الرواية شيخنا: أبو الوليد ابن رشد، وقال: الصواب من يوم طلق، وهو معنى ما في المدونة.
وقوله: "في الأمة المتزوجة بغير إذن سيدها ففرق بينهما على السيد الاستبراء ولا عدة (¬12) عليها، (واستبراؤها حيضتان، لأنه نكاح يلحق فيه الولد. وسبيله سبيل النكاح" (¬13)، إلى آخر كلامه.
¬__________
(¬1) في ع: أنه، وهي ساقطة من ح.
(¬2) سقط من ح.
(¬3) المدونة: 3/ 133.
(¬4) سقط من ق.
(¬5) كذا في ع، وفي ح: يبينه.
(¬6) المدونة: 3/ 133.
(¬7) كذا في ع وح، وفي ق: يفسر.
(¬8) كذا في ح، وفي ق: الأول.
(¬9) كذا في ع وح، وفي ق: بعد.
(¬10) كذا في ع، وفي ح: اشترائها.
(¬11) في ح: المبسوط.
(¬12) كذا في المدونة، وفي ح: ولا عهدة.
(¬13) المدونة: 3/ 133.

الصفحة 1392