كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

وقوله: وكل ما أصابها في الاستبراء من عيب أو داء أو نقصان فللمشتري الرد به. قال بعضهم: يخرج منه أن العبد والأمة إذا صرحا في العهدة أنهما حران أنهما يردان بذلك، وإن لم يثبت، وفيه تنازع.
وقوله "لا يكون عليه للوطء غرم إلا أن يكون نقصها وطؤه" (¬1) تأمل معناه.
وقوله: "فإن كانت بكرا فافتضها المشتري في الاستبراء فجاءت بولد (¬2) لأقل من ستة أشهر، والبائع منكر للوطء" (¬3)، إلى آخر المسألة.
[48] وقوله: "إلا أن [يكون] (¬4) البائع أقر أن الولد ولده إلى قوله: ويكون ولده" (¬5)، يخرج منها أن الوطء بين الفخذين يلحق منه الولد، لأنا نتحقق أن حمل هذه قبل بيعها، وقد بيعت بكراً، وهو المنصوص (¬6).
قال محمد: كل وطء في موضع إن زل (¬7) عنه وصل إلى الفرج لحق به الولد. وقد عارض بعض شيوخنا هذا الأصل بإجماعهم على حد المرأة [التي] (¬8) تأتي بولد ولا يعرف لها زوج، إذ قد يكون من حجتها أن تقول: والله ما وطئت قط في فرجي، ولكن الماء زل (¬9)، وقد قال عليه السلام: ادرؤوا الحدود بالشبهات (¬10). لكن الجواب عن هذا، أنه لما كان غالب
¬__________
(¬1) المدونة: 3/ 146.
(¬2) كذا في ع وح، وفي ق: بذلك، وهو خطأ.
(¬3) المدونة: 3/ 146.
(¬4) سقط من ق.
(¬5) المدونة: 3/ 146.
(¬6) انظر هذه النصوص في المدونة: 3/ 146.
(¬7) كذا في ح، وفي ق: إن زال وفي ع: إن نزل.
(¬8) سقط من ق.
(¬9) كذا في ع وح، وفي ق: نزل.
(¬10) حديث: "اِدرءوا الحدود بالشبهات"، أخرجه الترمذي والحاكم والبيهقي من طريق الزهري عن عروة عن عائشة بلفظ: "ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم". وفي إسناده: =

الصفحة 1397