كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
ثم قال: " (فلما) (¬1) فسخا (¬2) قيمة العيب من الذهب في دراهم إلى أجل كان ذلك الذهب (¬3) بالورق إلى أجل" (¬4). هذا [كلام] (¬5) فيه تجوز، ولفظ له (¬6) تأويل، لأنه ذكر قيمة العيب، وقيمة العيب [لم تملك] (¬7) بعد (مع) (¬8) قيام العبد (¬9).
وظاهر الكلام وجوبها، وقد اعترضها سحنون. وقال: أي قيمة وجبت في العيب والعبد قائم، وإنما معنى المسألة لمن يريد توجيه صحتها أن البائع قد كان انتقد الثمن، فلما وجد المشتري العيب كان له الرد، وأخذ دنانيره (¬10)، فلما اصطلحا بما ذكر، فكأنه أخذ العبد ببعض الدنانير، وفسخ ما قابل العيب في دراهم إلى أجل فهو معنى قوله: قيمة العيب، أي ما كان يقع له من الثمن، أو القيمة لو قوم.
وقوله في مسألة "فوات العبد فصالحه في قيمته بدنانير أو دراهم أو عروضاً (¬11) نقداً فلا بأس به بعد معرفتهما بقيمة العيب" (¬12). وهذا أصل فيه تنازع في المستخرجة وغيرها.
وفي كتاب محمد لمالك: أنه يجوز، وإن لم يعرفا قيمة العيب (¬13).
¬__________
(¬1) سقط من ح.
(¬2) كذا في المدونة، وفي ع وح وق: فسخ.
(¬3) كذا في المدونة وع وح، وفي ق: كذلك على أن الذهب.
(¬4) المدونة: 4/ 360.
(¬5) سقط من ق.
(¬6) في ح: فيه.
(¬7) سقط من ق.
(¬8) سقط من ح.
(¬9) كذا في ع وح، وفي ق: العيب.
(¬10) كذا في ع وح، وفي ق: الدنانير.
(¬11) في المدونة وح، وفي ع: أو عرضاً، وفي ق: أو عروض.
(¬12) المدونة: 4/ 360 - 361.
(¬13) النوادر: 7/ 181 - 182.