كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

وقوله "في الذي صالح جارحه في مرضه على أقل من أرش الجراحة (¬1) أو أقل من الدية فمات أن ذلك جائز" (¬2). تأولها غير واحد على مسألة الصلح من الجراحة فقط، لا بما تؤول إليه من النفس وتأولها ابن العطار (أنها) (¬3) على النفس (¬4)، والجرح معاً (¬5)، وعليه يدل قوله على أقل من أرش الجراحة، أو أقل من الدية، وفي العتبية (¬6) لابن القاسم: لا يجوز أن يصالحه بشيء عن الجراح، والموت إن كان لكن يصالحه بشيء معلوم، ولا يدفع إليه [شيئاً] (¬7)، فإن عاش أخذ ما صالح عليه، وإن مات كانت فيه القسامة، والدية في الخطأ، والقتل (¬8) في العمد (¬9).
وقال أيضاً في سماع عيسى: إن صالحه على أكثر من الجراح (¬10) لم يجز، وكأنه صالحه على ما ترامى إليه، وهو خطأ (¬11).
ثم رجع فقال: لا يجوز الصلح إلا بعد البرء، لأني أخاف أن يأتي على النفس، وعلى هذين القولين نص أصحابنا، الخلاف في الصلح على الجرح، وما ترامى إليه، وهي هذه المسألة بعينها (¬12).
ومسألة "المقتول عمداً وله وليان، فعفا أحدهما على مال أخذه" (¬13)
¬__________
(¬1) كذا في ع وح، وفي ق: الجارحة.
(¬2) المدونة: 4/ 370.
(¬3) سقط من ح.
(¬4) مواهب الجليل: 5/ 87.
(¬5) في ع وح: على الجرح والنفس معاً.
(¬6) البيان والتحصيل: 14/ 209.
(¬7) سقط من ق.
(¬8) كذا في ع وح، وفي ق: أو القتل.
(¬9) انظر التاج والإكليل: 5/ 85.
(¬10) كذا في ع وح، وفي ق: الجرح.
(¬11) كذا في ح، وفي ع خطر، وفي ق: خطار.
(¬12) مواهب الجليل: 5/ 85 - 86.
(¬13) المدونة: 4/ 370.

الصفحة 1421