كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

بنفس الحر، إلا أن يفدي نفسه بالدية برضى ولي الدم، ولا فرق، وما هو كله إلا خلاف.
وقوله في آخر المسألة، قلت لأشهب: "فإن كان للمقتول زوجة إلى آخر المسألة" (¬1) كذا كتبناها لأشهب، عن ابن عتاب في المدونة، (وهي) (¬2) في بعض النسخ) (¬3)، قلت لابن القاسم، وأوقف أشهب في كتاب ابن المرابط، وقال ليس للأبياني، والدباغ، وكتب مكانه ابن القاسم (¬4). ثم قال: "قال ابن وهب، وأشهب: قال ذلك سليمان بن يسار" (¬5). وكذا هو في كثير من الروايات، سقط ذكر ابن وهب، وأشهب، عند إبراهيم بن محمد، وثبت لغيره، وزاد في رواية ابن وضاح آخر الباب قال ابن وهب، وقال ذلك عمر بن عبد العزيز (¬6)، وأبو الزناد ومالك بن أنس.
وقوله "فنزا" (¬7) جرحه بعد ذلك أي يزيد، وترامى إلى الهلاك، وأصله من زيادة [جريان الدم (¬8).
¬__________
(¬1) المدونة: 4/ 371.
(¬2) سقط من ع.
(¬3) سقط من ح.
(¬4) لم يذكر في طبعتي المدونة أشهب ولا ابن القاسم.
(¬5) المدونة: 4/ 371.
(¬6) عمر بن عبد العزيز: هو أبو حفص، عمر بن عبد العزيز، بن مروان، بن الحكم، القرشي، الأموي، المدني؛ الخليفة الزاهد، والإمام الحافظ المجتهد؛ حدث عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، والسائب بن يزيد، وسعيد بن المسيب، وعروة، وغيرهم؛ حدث عنه أبو بكر بن حزم، والزهري، وأيوب السختياني، وغيرهم؛ تولى الإمارة على المدينة من سنة 86 هـ، الى سنة 93 هـ؛ ولما مات سليمان بن عبد الملك سنة 99 هـ، تولى الخلافة بعده بعد أن عهد بها اليه، فتولاها مدة سنتين وخمسة أشهر وبضعة أيام، أعاد فيها الحياة الى ما كانت عليه في عهد الخلفاء الراشدين، مما جعل مالكاً والشافعي وغيرهما يعدونه خامسهم؛ مات شهيداً بالشام بعد أن دس له السم سنة 101 هـ. (انظر التاريخ الكبير: 6/ 174 - 175، والجرح والتعديل: 6/ 122، وسير أعلام النبلاء: 4/ 114 - 148، وتهذيب التهذيب: 7/ 475 - 478).
(¬7) المدونة: 4/ 372.
(¬8) انظر مواهب الجليل: 5/ 87.

الصفحة 1423