كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
ومسألة المصالح من دم عمد] (¬1) على ثمرة لم يبد صلاحها (¬2).
وقوله: أنه لا يجوز ويرجع إلى الدية (¬3).
قال: ولا يرد إلى القصاص. قال القابسي: هذا على أحد قوليه بإجبار القاتل على الدية، وخلاف قوله الآخر، "ومسألة الموضحتين" (¬4) الاختلاف فيهما (¬5) معلوم.
واختلف في تأويل قول ابن القاسم، وقسمة الشقص عليهما، هل ذلك مع تساوي الجنايتين، أو اختلافهما (¬6)، فقيل ذلك سواء، نصفه للخطإ، ونصفه للعمد، كائنا ما كان الجرح، أو الجناية، اتفقا، أو اختلفا، ويذكر هذا عن محمد بن عبد الحكم، وأنه مذهب ابن القاسم عنده.
وقيل: بل يعتبر حال الجرحين، وتكون (¬7) قسمة الشقص على قدرهما، وإنما يكون نصفين إذا استويا، كموضحتين، أو قطع يدين، وأما إذا اختلفا، كقطع (¬8) يد وقتل نفس، فإنه يقسم الشقص بينهما على قدر دياتهما في الخطإ، ثلث، وثلثين، وهكذا في غير هذا، وعليه تأول المسألة أكثر شيوخ القرويين (¬9).
وقوله "من المصالحة من عيب العبد: فإن كان العبد قد فات بعتق أو تدبير أو موت لم يصلح (¬10) أن يصالحه بدراهم نقداً، لأنه كأنه تسلف منه
¬__________
(¬1) سقط من ق.
(¬2) المدونة: 4/ 373.
(¬3) المدونة: 4/ 373، ولفظها كما يلي: ويرده إلى الدية عليه.
(¬4) المدونة: 4/ 377.
(¬5) كذا في ع وح، وفي ق: فيها.
(¬6) في التاج والإكليل: 5/ 90: واختلافهما. وهو أوضح.
(¬7) في ع وح: ويكون.
(¬8) في ع وح: مثل قطع.
(¬9) التاج والإكليل: 5/ 90.
(¬10) كذا في ع وح، وهو ما في المدونة، وفي ق: لم يصح.