كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
العرية، ولا يقضى فيها برخصتها عنده، وهو قول غيره من أصحاب مالك (¬1)، على ما سننبه (¬2) [عليه] (¬3)، بخلاف (¬4) ما يظهر من الكتاب، ولم يراع ابن حبيب اختصاص لفظ العرية من غيرها في ذلك، ويجري الرخصة في كل هذه الألفاظ (¬5).
واختلف في اشتقاق (لفظ) (¬6) العرية (من ما هو) (¬7)؟
فقيل (هو) (¬8) من قولهم: عريته، أعروه، إذا طلبت إليه، فعيلة بمعنى مفعولة، أي عطية، ومنه قوله تعالى: {وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} (¬9) وقد يكون (¬10) أيضاً (على هذا) (¬11) بمعنى مأتية (¬12)، ومحلول (¬13) بها، لأن الذي يعراها يختلف إليها، ويحل بأهله بها، لاختراف ثمرها (¬14)، يقال: عروت الرجل إذا لممت (¬15) به، وعراني (¬16) الأمر حل بي.
وقيل: سميت بذلك لأنها أعريت من (¬17) السوم عند البيع، فعلى هذا
¬__________
(¬1) انظر المنتقى: 4/ 226.
(¬2) في ح: كما سنبينه.
(¬3) سقط من ق.
(¬4) في ع وح: خلاف.
(¬5) انظر المنتقى للباجي: 4/ 226.
(¬6) سقط من ح.
(¬7) سقط من ح.
(¬8) سقط من ح.
(¬9) سورة الحج، الآية: 36.
(¬10) في ع وح: ويكون.
(¬11) سقط من ح.
(¬12) كذا في ع وح، وفي ق: مفعولة.
(¬13) كذا في ع، وفي ح: محمول.
(¬14) كذا في ع وح، وفي ق: تمرتها.
(¬15) في ح: سميت.
(¬16) كذا في ع، وفي ح: أعراني.
(¬17) كذا في ع وح، وفي ق: عن.