كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

كله تكون العرية اسماً (¬1) للثمرة، أو تكون بمعنى أن هذه النخلة عريت من (¬2) الثمرة بهذه الهبة، فتكون هنا اسماً (¬3) للنخلة (¬4).
وقيل: بل هي (¬5) النخلة، تكون للرجل في نخل الرجل، فيدخل صاحبها لها فيؤذي صاحب النخل الكثير، فرخص (¬6) [له] (¬7) في شراء ثمرتها منه ليدفع أذاه عنه، وهذا يأتي على مذهب عبد الملك، وأما على مذهب مالك، وابن القاسم، فلا يجوز (¬8) أن يشتريها [منه] (¬9) إلا على طريق (¬10) المعروف معه، وكفايته (¬11) سقيها، لا لدفع الضرر مجرداً (¬12).
ومعنى تسميتها على هذا الوجه عندي (¬13)، عرية، [الإفراد] (¬14) لانفرادها من نخله، يقال: أعريت هذه النخلة، إذا أفردتها بالبيع، أو بالهبة.
وقيل: هو شراء من لا يحل له ثمر النخلة، من صاحب النخل (¬15)، يأكلها هو وعياله رطباً، بخرصها تمراً، مما بيده من التمر (¬16) نقداً، وهذا مذهب الشافعي، ومن وافقه، و [من] (¬17) رأى أن الرخصة في العرايا إنما
¬__________
(¬1) كذا في ع، وفي ح وق: اسم.
(¬2) كذا في ع وح، وفي ق: عن.
(¬3) كذا في ع، وفي ح وق: اسم.
(¬4) انظر المنتقى: 4/ 226.
(¬5) كذا في ع، وفي ح: في.
(¬6) كذا في ع، وفي ح: فيرخص.
(¬7) سقط من ق.
(¬8) في ع وح: فلا يجزه.
(¬9) سقط من ق.
(¬10) كذا في ع وفي ح: إلا بطريق.
(¬11) كذا في ع، وفي ح وق: وكفاية.
(¬12) المنتقى: 4/ 229.
(¬13) في ع: عندي على هذا الوجه، وفي ح: عندي على هذه الوجوه.
(¬14) سقط من ق.
(¬15) كذا في ع وح، وفي ق: النخلة.
(¬16) كذا في ع، وفي ح: الثمن.
(¬17) سقط من ق وع.

الصفحة 1433