كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

هي في الرفق (¬1) لمشتريها، وحاجته إلى ذلك (¬2)، وهذا يأتي على التفسير المتقدم، من أنها من الإفراد (¬3) للنخلة، أو يكون اسماً للعقد.
وقيل: العرية الثمرة إذا أرطبت، سميت بذلك لأن الناس يعترونها، أي يأتونها لالتقاط ثمرها (¬4)، وهذا مما تقدم قبل من معانيها.
وقيل: سميت بذلك لتخلي مالكها عنها من بين ماله، لأنها عريت من جملة النخل، فتكون (¬5) على هذا فعيلة بمعنى مفعولة (¬6)، قال الله تعالى: {فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (145)} (¬7) أي بالموضع (¬8) الواسع الخالي من الأرض (¬9).
وقيل: سميت بذلك لأنها عريت من جملة تحريم المزابنة، وخلت من ذلك، ويرد هذا تسميتها بذلك قبل الشرع المحلل والمحرم.
وقوله "بخرصها" (¬10) هو [هنا] (¬11) بكسر الخاء، أي بالكيل، والقدر الذي يخرص (¬12) به، وبفتح (¬13) الخاء اسم (للفعل) (¬14)، كالذبح، (والذبح) (¬15).
¬__________
(¬1) في ع وح: للمرفق.
(¬2) كذا في ع وح، وفي ق: لذلك.
(¬3) في ع وح: للإفراد.
(¬4) كذا في ع وح، وفي ق: للالتقاط من ثمرها.
(¬5) في ع: وتكون، وفي ح: ويكون.
(¬6) كذا في ح، وفي ع وق: فاعلة.
(¬7) سورة الصافات، الآية: 145.
(¬8) كذا في ع، وفي ح: بموضع.
(¬9) انظر المنتقى: 4/ 226.
(¬10) المدونة: 4/ 258.
(¬11) سقط من ق.
(¬12) كذا في ع، وفي ح: تخرص.
(¬13) كذا في ح وفي ع وق: وفتح.
(¬14) سقط من ح، وفي ع: الفعل.
(¬15) سقط من ح.

الصفحة 1434