كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

العاشر: أن تكون العرية مما ييبس ويُدَّخر. وهذه الأربعة مختلف فيها خلافاً مشهوراً (¬1).
وقوله "في حديث (¬2) عبد ربه ابن سعيد (¬3) في العرية: الرجل يعري الرجل النخلة، أو النخلتين، يأكلها فيبيعها بالتمر (¬4) " (¬5).
قال أبو عمران: معناه يشتري ثمرها منه مشتري الأصل.
وقوله: "في رواية ابن وهب: فيمن أعرى أناساً شتى، فأخذ من هذا خرص خمسة أوسق، ومن هذا خرص وسقين، فيكون في ذلك أكثر من خمسة أوسق، إذا اجتمعوا فلا بأس به، ولا أحبه لصاحب العرية (¬6)، ولا بأس أن يعري [الرجل] (¬7) حائطه كله" (¬8)، فانظر (¬9) قوله: فلا أحبه (¬10)، هل لما كانت العرية لجميعهم (منه) (¬11)، كأنها لرجل
¬__________
(¬1) انظر هذه الشروط في المقدمات، فقد اقتصر ابن رشد على ستة، (المقدمات: 2/ 531). واقتصر الباجي على أربعة. (المنتقى 4/ 227 - 228).
(¬2) كذا في ع، وفي ح: وحديث.
(¬3) عبد ربه بن سعيد بن قيس الأنصاري: أخو يحيى بن سعيد، يروي عن أبي أمامة بن سهل، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وثقه أحمد بن حنبل. (التمهيد: 20/ 31، سير أعلام النبلاء: 6/ 4).
(¬4) هذا الحديث انفرد به أبو داود، ونصه ما يلي:
حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني، حدثنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو ابن الحارث عن عبد ربه ابن سعيد الأنصاري، أنه قال: العرية الرجل يعري النخلة، أو الرجل يستثنى من ماله النخلة، أو الاثنتين يأكلها فيبيعها بتمر. (سنن أبي داود، كتاب البيوع. وذكره ابن حزم في المحلى: 8/ 462).
(¬5) المدونة: 4/ 260.
(¬6) كذا في ع، وفي ح الدية، وفي المدونة: ولا أحب ذلك لغير صاحب العرية.
(¬7) ثبت في المدونة، وسقط من ع وح وق.
(¬8) المدونة: 4/ 262.
(¬9) كذا في ع، وفي ح: فانظره.
(¬10) كذا في ع وح، وفي ق: ولا أحبه.
(¬11) سقط من ح.

الصفحة 1437