كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

قال: ولو كان هذا الإعراء في الحوائط لرجل واحد لم يجز أن يشتري [منه] (¬1) من جميع ذلك إلا خمسة أوسق فدون. وإلى هذا نحا أبو محمد بن أبي زيد، وغيره، وتأول القابسي المسألة في الرجل الواحد، وأن اختلاف العرايا في واحد كاختلافها (¬2) في جماعة.
وذهب أبو القاسم ابن الكاتب إلى أن هذه العرايا إن كانت في لفظ واحد (كاختلافها في واحد) (¬3)، فحكمها حكم العرية الواحدة، وإن كانت في ألفاظ مختلفة، فلكل عرية حكمها.
وقوله: "وإذا (¬4) أعراه (¬5) أكثر من خمسة أوسق لم يجز أن يشتري منه إلا خمسة أوسق، ولا بأس (بها) (¬6) بالدنانير والدراهم، وإن كانت أكثر من خمسة أوسق (¬7)، قلت لمالك: فإلى الجذاذ بالتمر (¬8) فأبى أن (¬9) يجيبني (عنه) (¬10)، وبلغني عنه أنه (¬11) أجازه، وهو عندي سواء" (¬12)، قيل: معناه راجع إلى أول المسألة، من شراء خمسة أوسق فدون، ووقوفه هنا التفات لقول (¬13) عبد الملك لبقاء الضرر (¬14).
¬__________
(¬1) سقط من ق.
(¬2) كذا في ع، وفي ح: كاختلافهما.
(¬3) سقط من ع وح.
(¬4) في ع وح: إذا.
(¬5) كذا في ع، وفي ح: أعرى.
(¬6) ساقطة من ح.
(¬7) "ولم يجز أن يشتري منه إلا خمسة أوسق". زائد في ق، ولم يكن في ع وح.
(¬8) في ح: بالثمن.
(¬9) كذا في ع وح، وفي ق: لأن.
(¬10) سقط من ع وح.
(¬11) كذا في ع، وفي ح: أن.
(¬12) المدونة: 4/ 263.
(¬13) كذا في ع وح، وفي ق: إلى قول.
(¬14) المقصود به ابن الماجشون، قال ابن رشد: وابن الماجشون لا يراعى إلا الضرر. (المقدمات: 2/ 530).

الصفحة 1440