كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
السادس: أن يكون العمل كله على العامل.
السابع: ألا يشترط أحدهما من الثمرة ولا من غيرها شيئاً [معيناً] (¬1) خالصاً (¬2) لنفسه.
الثامن: ألا يشترط على العامل عملاً خارجاً عن منفعة الثمرة، أو يبقى بعد جذاذها مما له بال، وقدر.
واختلف في غير الأصول الثابتة، كالمقاثي، وقصب السكر. فمذهب مالك: إنما (¬3) يجوز فيها المساقاة، عند العجز عند (¬4) صاحبها، للضرورة. وابن نافع يراها كالأصول الثابتة، تجوز فيها المساقاة ابتداء، وكذلك الزرع عندهما (¬5).
واختلف تأويل شيوخنا المتأخرين على مذهب المدونة، فيما عدا المقاثي، والزرع من ذوات الأصول غير الثابتة [المثمرة] (¬6)، كالقطن، والورد، والياسمين، هل محملها (¬7) محمل الزرع [و] (¬8) المقاثي، على مذهب مالك (¬9) في الكتاب، لا يساقي إلا بعد العجز، أو يجوز على الجملة (¬10).
فكان أبو عمر بن القطان، يذهب أن مذهب المدونة جواز ذلك على
¬__________
(¬1) سقط من ق.
(¬2) كذا في ح، وفي ع: خاصاً.
(¬3) كذا في ع وح، وفي ق: أنه.
(¬4) كذا في ع وح، وفي ق: عن.
(¬5) والشافعي لا يجيز المساقاة إلا في النخل والكرم. (انظر كلام مالك وابن نافع والشافعي وابن القطان في المقدمات: 2/ 553).
(¬6) سقط من ق، وفي ع: غير الثابتة المثمرة، وفي ح: الثابتة غير المثمرة.
(¬7) كذا في ع، وفي ح: يحملها.
(¬8) سقط من ع وح وق، وبه يستقيم الكلام.
(¬9) كذا في ح، وفي ع وق: مذهبه.
(¬10) انظر المقنع في علم الشروط لابن مغيث، ص: 274.