كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

كل حال (¬1)، وهو ظاهر قول (¬2) اللخمي، ويحتج هؤلاء بقوله في المدونة: "لا بأس [بمساقاة] (¬3) الورد، والياسمين (¬4)، والقطن" (¬5) مطلقاً. وعطفه على قوله: "تجوز (¬6) المساقاة في كل ذي أصل، من الشجر" (¬7). وهذا قول محمد بن المواز، في الورد والياسمين (¬8)، وقال غيره من الشيوخ: لا دليل في لفظ الكتاب على قول أبي عمر، لاحتمال أن يكون معنى قوله ذلك، إذا عجز، وإذ (¬9) لا فرق بين القطن، والزرع، والمقاثي، وقصب السكر، وكان شيخنا القاضي أبو الوليد (بن رشد) (¬10) يفرق بين هذه الأشياء من جهة النظر، ويقول: لا ينبغي أن يختلف في (جواز) (¬11) مساقاة الورد، والياسمين مطلقاً (¬12).
ولو قيل (¬13): إن المساقاة في المقاثي والقطن وما في معناها جائزة (¬14) مطلقاً. بخلاف الزرع، وقصب السكر، وما في معناهما، مما يجنى من أصوله، لكان له وجه، إلا أنهم لم يقولوه (¬15).
وقوله: "في حديث (¬16) عمر بن عبد العزيز ......................
¬__________
(¬1) انظر قوله في البيان والتحصيل: 12/ 165 - 166.
(¬2) كذا في ع وح، وفي ق: كلام.
(¬3) سقط من ق.
(¬4) في ع وح: الياسمين والورد.
(¬5) المدونة: 5/ 22.
(¬6) كذا في المدونة وع وح، وفي ق: وتجوز.
(¬7) المدونة: 5/ 22.
(¬8) انظر المنتقى: 5/ 128، النوادر: 7/ 298 - 299.
(¬9) كذا في ع وح، وفي ق: ولا فرق.
(¬10) سقط من ح.
(¬11) سقط من ح.
(¬12) انظر كلام أبي عمر بن القطان والرد عليه في المقدمات: 2/ 554.
(¬13) كذا في ع، وفي ح: قال.
(¬14) كذا في ع، وفي ح: جائز.
(¬15) البيان والتحصيل: 12/ 166.
(¬16) ليس بحديث، وإنما هو من كلام عمر بن عبد العزيز.

الصفحة 1451