كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

أن الأولى أخذه على النصف، وأما لو علم ذلك (¬1) لم يجز، للعلة التي ذكرنا، وكان للعامل الثاني أجرة مثله.
وقول عبد العزيز بعد هذا: "لا ينبغي أن يساقي غيره، من النخل، إلا ما أشرك في ثمره (¬2) بحساب (¬3) ما عليه ساقى" (¬4).
قال (¬5) أبو عبد الله بن عتاب: يريد بجزء من الثمرة (¬6) كما دفع (¬7) إليه بجزء، ولم يرد أن يكون معيناً، (كما دفع إليه) (¬8)، (بل) (¬9) بأقل (¬10) [منه] (¬11) أو أكثر، لا بكراء مسمى، ولا بعدد نخل معينة، لقوله في صدر المسألة: "يأخذها بالنصف، ويساقيها بالثلثين، فيربح السدس، أو يربح عليه" (¬12). فلو أراد بقوله بحساب ما عليه ساقى، بذلك الجزء، ومثل ما ساقى (¬13) به، لتناقض (¬14) قوله. وهو كله خلاف لما روي عن مالك.
(وقوله) (¬15) "إلا أن يكون شيئاً يسيراً، لا يأخذ به كل واحد منهما من صاحبه شيئاً ليسارته" (¬16). يريد إذا اشترط شيئاً خفيفاً، .................
¬__________
(¬1) كذا في ع وفي ح: بذلك.
(¬2) كذا في المدونة وع وح، وفي ق: ثمرته.
(¬3) كذا في ع وفي ح: بحسب.
(¬4) المدونة: 5/ 8.
(¬5) كذا في ع، وفي ح: وقال.
(¬6) في ح: الثمر.
(¬7) كذا في ع وفي ح: يدفع.
(¬8) سقط من ع وح.
(¬9) ساقطة من ح.
(¬10) كذا في ع وح، وفي ق: أقل.
(¬11) سقط من ق.
(¬12) المدونة: 5/ 8.
(¬13) كذا في ع، وفي ح: يسقى.
(¬14) كذا في ع، وفي ح: يتناقض.
(¬15) سقط من ح.
(¬16) المدونة: 5/ 8.

الصفحة 1458