كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

نفاقها في الأسواق، في كل بطن، ثم يقوم كل ما أطعمت، في كل زمان، (يحمل) (¬1) على قدر نفاقه، ثم يقسم الثمن على ذلك" (¬2)
واختلف (¬3) في تأويل هذا الكلام، متى هذا (¬4) التقويم، فتأوله ابن أبي زمنين، وغيره، أن التقويم يوم وقع البيع، بقدر قيمة كل بطن، في زمانه، على ما عرف من عادته، وليس يوم نزول (¬5) الجائحة، وهو قول سحنون، فيما حكاه بعض شيوخنا، وذهب آخرون (إلى) (¬6) أنه إنما يُنظَر في ذلك يوم النازلة بالمجاح، ويستأني بما بقي من البطون، حتى يجني جميعها، وتقوم على حقيقة، ويقين، لا على ظن وتخمين، واختاره عبد الحق (¬7).
وكلام الشيخ أبي محمد في المسألة يحتمل (عندي) (¬8) الوجهين، ويحتج (هؤلاء) (¬9) بما وقع في الكتاب من قوله: "ربما كانت الفقوسة، أو البطيخة (¬10)، بعشرة أفلس، أو بالدرهم، ونصف درهم، وفي آخر الزمان، بالفلس، والفلسين" (¬11).
وبقوله في تقويم البطون في الباب الآخر: "وانقطعت الثمرة فلم يكن فيها إلا ثلاث بطون وقد عرف ناحية البطن الآخر" (¬12).
¬__________
(¬1) سقط من ح.
(¬2) المدونة: 5/ 26.
(¬3) في ع وح: اختلف.
(¬4) كذا في ح، وفي ع وق: هو.
(¬5) كذا في ع وح، وفي ق: تنزل.
(¬6) سقط من ح.
(¬7) قال عبد الحق: وأصوب القولين في ذلك عندي الاستثناء حتى تجنى جميع البطون، ولا يرجع إلى الاجتهاد في أمر يعلمه حقيقة ويشاهده عياناً. (النكت والفروق: 352 - 353).
(¬8) سقط من ح.
(¬9) سقط من ح.
(¬10) كذا في ع، وفي ح: والبطيخة.
(¬11) المدونة: 5/ 25.
(¬12) المدونة: 5/ 30 - 31.

الصفحة 1464