كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

فسروه (¬1) في مسألة الآبقين (¬2)، ويدخلها من الخلاف ما وقع (¬3) هناك. فانظرها.
وقوله: إنما يجوز الجعل (¬4) في الشيء القليل (¬5).
حكى القاضي أبو محمد أن من شرط (¬6) الجعل أن يكون في القليل (¬7)، وخالفه غيره. وقال: الجعل جائز في كل شيء (¬8)، كثيراً كان أو قليلاً، مما لا يصح للجاعل فيه منفعة، إلا بتمامه، وهذا هو الأصل (¬9)، وقد قدمناه، وإنما قال مالك: هذا في البيع دون غيره، كما سنبينه إن شاء الله.
وقوله: "لا يصلح (¬10) الجعل على بيع الثياب الكثيرة" (¬11).
معناه: [على] (¬12) أنه لا يأخذ شيئاً إلا ببيع جميعها، وأما (على) (¬13) أن يأخذ على قدر (¬14) ما باع، فهو جائز، ومعناه عندهم: أنه سمى لكل
¬__________
(¬1) كذا في ع وح، وفي ق: فسره.
(¬2) المدونة: 4/ 459.
(¬3) كذا في ع وح، وفي ق: ما دخلها.
(¬4) كذا في ع وح، وفي ق: وإنما يجوز أن يكون الجهل، وفي المدونة: وجوز مالك الجعل في الشيء القليل.
(¬5) المدونة: 4/ 404.
(¬6) كذا في ع وح، وفي ق: شروط.
(¬7) المعونة: 2/ 1115.
(¬8) في ع وح: الجعل في كل شيء جائز.
(¬9) المقصود بأبي محمد القاضي عبد الوهاب، وقد رد عليه ابن رشد بما ذكره عياض. (المقدمات: 2/ 180).
(¬10) كذا في ع، وفي ح وق: لا يصح.
(¬11) المدونة: 4/ 404.
(¬12) سقط من ق.
(¬13) سقط من ح.
(¬14) كذا في ع وح، وفي ق: بقدر.

الصفحة 1479