كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
قال ابن لبابة: وقد اختلف في مسألة "الآبقين الذي (¬1) جعل لمن أتى بهما (عشرة) (¬2) " (¬3). إذا لم يجعل لكل واحد منهما شيئاً بعينه، فقال هنا جعله فاسد، وقال: فإن (¬4) جاء بواحد فله فيه على قدر عنائه، وعمله، وظاهر قوله هذا، أن له أجر مثله، كما قال في المسألة قبلها: إذا جاعله (¬5) على نصفه، وعلى هذا اختصرها أكثرهم.
وقيل: إنما يجب في مثل هذا جعل المثل، كما جعلوا في القراض الفاسد قراض المثل.
وقال ابن نافع: له نصف المجعول فيهما.
وقال عيسى عن ابن القاسم (¬6) له من الجعل بقدر قيمته من قيمة الآخر. وقاله أصبغ، وأشهب (¬7). قال (¬8) ابن القاسم: فإن استويا فله خمسة (¬9)، وأكره هذا الجعل، وعن أشهب، وعيسى، وأصبغ (¬10) إجازة مثل هذا.
قال القاضي: وهو ظاهر قول ابن نافع في الكتاب، وفي تفسير يحيى، لابن القاسم، إذا جعل الجعل فيهم على العدد، فجاء بأرفعهم، أو أدناهم جاز هذا.
¬__________
(¬1) كذا في ع وح، وفي ق: الذين.
(¬2) سقط من ح.
(¬3) في المدونة (4/ 459): وقال عبد الرحمن بن القاسم في الذي يجعل لرجل على عبدين أبقا له إن هو أتى بهما فله عشرة دنانير، فأتى الذي جعل ذلك له بواحد ولم يأت بالآخر. قال: الجعل فاسد وينظر إلى عمل مثله.
(¬4) كذا في ع وح، وفي ق: إن.
(¬5) كذا في ع، وفي ح: جاعل.
(¬6) البيان والتحصيل: 8/ 462.
(¬7) في ع وح: أشهب وأصبغ.
(¬8) كذا في ع، وفي ح: وقال.
(¬9) النوادر: 7/ 19.
(¬10) في ع وح: وأصبغ وعيسى.