كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

أن الكسب للعامل، وله أجر دابته، بخلاف قوله: "اكتر دابتي، أو الحمام، أو السفينة، هذا لربها" (¬1).
وفي رواية الدباغ: اعمل لي على دابتي بزيادة لي. وجاء بالجواب المتقدم. وفي كتاب ابن الجلاب: [اشتراطه] (¬2) لي بخلاف إذا لم يقلها، والغلة (¬3) هنا لرب الدابة. والصواب الأول. ولا فرق. قال: (لي) أو لم يقلها (¬4). إذ هو المقصود. والأجرة في ذلك مجهولة.
وانظر قوله في الكتاب، "والسفن في ذلك مثل الدواب (¬5) " (¬6).
وقوله: "والسفن إذا دفعها لقوم يعملون فيها كان ما كسبوا لهم وعليهم كراؤها" (¬7). وتفريقه في السفينة، والحمام بين. "وآجرهما (¬8) ولك نصف ما يخرج، أو اعمل فيهما، ولك نصف ما تكسب (¬9) أن (¬10) له في عمله فيهما كسبه (¬11)، وعليه الإجارة، وفي إجارته الكسب لصاحبهما (¬12)، وللعامل أجر مثله" (¬13). يدل على قول ابن حبيب، وتفصيله، وقول
¬__________
(¬1) النص مختصر من المدونة: 4/ 410.
(¬2) سقط من ق.
(¬3) كذا في ع وح، وفي ق: أو الغلة.
(¬4) كذا في ع وح، وفي ق: أو لم يقل.
(¬5) كذا في ع، وفي ح: الدابة.
(¬6) المدونة: 4/ 409.
(¬7) في المدونة: 4/ 410: وكان عليهم كراء مثلها.
(¬8) في المدونة: ولا يشبه هذا أن يقول في السفينة والحمام: آجرهما ...
(¬9) كذا في ع وح، وفي ق: تكتسب.
(¬10) في ع وح: إذ.
(¬11) كذا في ع، وفي ح: أن له في عمل كسبه.
(¬12) كذا في ع وح، وفي ق: لصاحبها.
(¬13) نص المدونة (4/ 410): ولك نصف ما تكسب، فما كان يعمل فيه فله ما كسب، وعليه إجارته، وما كان إنما يؤاجره ولا عمل له فيه، فالإجارة لحاجها، وللقائم فيها إجارة مثله.

الصفحة 1484