كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
الإجارة من هذا النصراني فيتصدق بها على المساكين (¬1).
وهذا هو أحد قولي مالك (¬2). في كتاب (¬3) محمد، في أخذها من النصراني.
والقول الآخر: أنها لا تؤخذ منه (إذا قبضها) (¬4)، ثم قال بعد (ذلك) (¬5): " (ويتصدق (¬6) بالإجارة) (¬7)، ولا تترك للنصراني" (¬8)، مثل قول مالك (في الخمر) (¬9)، فقد أشار بعضهم إلى أن هذا يدل أنه يؤخذ (¬10) أيضاً في مسألة الخمر (ثمن الخمر) (¬11)، وأن قبضه، كقول سحنون، وخلاف ما في كتاب التجارة لأرض الحرب (¬12).
قال القاضي رحمه الله: ويحتمل عندي أن يرجع إلى مسألة بيع المسلم الخمر من النصراني، وأن الثمن يؤخذ من النصراني، على أحد قوليه، فيكون نص أحد القولين هنا (¬13) في الخمر، ولا يصح في الإجارة تركها للنصراني بوجه، لأن تركها له في مسألة الخمر على أحد قوليه، وقد أغرمناه الخمر التي (¬14) اشترى، فكسرناها على المسلم، وتركنا للنصراني
¬__________
(¬1) المدونة: 4/ 426.
(¬2) كذا في ع، وفي ح: وهذا على قول مالك.
(¬3) كذا في ع، وفي ح: في جواب.
(¬4) سقط من ح.
(¬5) سقط من ح.
(¬6) في ع: يتصدق.
(¬7) سقط من ح.
(¬8) المدونة: 4/ 426.
(¬9) سقط من ح.
(¬10) منه زائدة في ح.
(¬11) سقط من ح.
(¬12) المدونة: 4/ 271 - 272.
(¬13) في ح: ها هنا.
(¬14) في ح: الذي.