كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

وذكر (ابن وهب) (¬1) عن مالك: "ليس على مستأجر العبد ضمان، وإن قال ساداتهم: لم نأمرهم (¬2) إلا في استعمالهم في الأمر (غير المخوف) (¬3)، فيضمن إذا كان بغير أمر سيده، إن أصيب" (¬4). وكذلك إن خرج به (¬5) لسفر، فظاهر هذا الخلاف.
وإن في رواية ابن وهب: لا يضمنهم، وإن كان العمل مما يعطب في مثله، إلا أن يكون غرراً (¬6).
وعلى هذا حمل المسألة سحنون، فيما حكى عنه ابن عبدوس، وفضل، وأنه (¬7) قال: برواية ابن وهب (عن مالك) (¬8) وقال: ما قاله ابن وهب عن مالك، وربيعة أحسن، إلا أن يكون السيد قد حجر على العبد أن يؤاجر نفسه، وأبان ذلك وأشهره، واتبعه غيره في ذلك.
وقال بعضهم (¬9): هو وفاق، وإليه نحا ابن لبابة. وهو ظاهر قول ابن أبي زمنين. و [أبي محمد] (¬10) بن أبي زيد [رضي الله عنه] (¬11). وإن مراد مالك في الروايتين، ومراد ابن القاسم، أنه ليس على مستأجر العبد ضمان إن عطب في ذلك العمل، وأدركه أجله، أذن له (سيده) (¬12) في مؤاجرة
¬__________
(¬1) سقط من طبعة دار صادر، وطبعة دار الفكر: 3/ 403.
(¬2) كذا في ع وح، وفي ق: لم نأمر.
(¬3) سقط من ح.
(¬4) المدونة: 4/ 430.
(¬5) كذا في ع وح، وفي ق: له.
(¬6) المدونة: 4/ 430.
(¬7) كذا في ع، وفي ح: أنه.
(¬8) سقط من ح.
(¬9) "بل" زائدة في ح.
(¬10) سقط من ق.
(¬11) سقط من ق وح.
(¬12) في ع: السيد، وهي ساقطة من ح.

الصفحة 1499